محمد فؤاد يطالب بضمان تمويل تعويضات نزع الملكية قبل تنفيذ المشروعات القومية
تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء والجهات المعنية، بشأن آليات صرف تعويضات المواطنين المتضررين من مشروعات نزع الملكية للمنفعة العامة، مطالبًا بوضع إطار مالي واضح يضمن توفير التمويل الكامل للتعويضات قبل بدء تنفيذ أي مشروع قومي، حفاظًا على حقوق المواطنين ومنعًا لتأخر صرف مستحقاتهم.
تعويضات نزع الملكية
وأوضح فؤاد أن الدولة تشهد توسعًا كبيرًا في تنفيذ المشروعات القومية بمختلف القطاعات، وهو ما يتطلب وجود منظومة متكاملة توازن بين سرعة تنفيذ هذه المشروعات والحفاظ على الحقوق الدستورية للمواطنين، وفي مقدمتها الحق في الحصول على تعويض عادل وفوري عند نزع الملكية للمنفعة العامة.
وأكد النائب أن إدراج الاعتمادات المالية الكاملة الخاصة بالتعويضات ضمن ميزانية أي مشروع قبل انطلاقه يجب أن يكون شرطًا أساسيًا، بما يضمن عدم بدء التنفيذ قبل توفير المبالغ اللازمة لصرف مستحقات المواطنين، ويحول دون تحول التعويضات إلى التزامات مؤجلة تؤثر على الأسر المتضررة وتزيد من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية.
وأشار إلى أن المشروعات القومية تمثل ركيزة رئيسية لتحقيق التنمية وتحسين مستوى الخدمات، إلا أن نجاحها لا يقاس فقط بحجم الإنجازات أو سرعة التنفيذ، وإنما أيضًا بمدى التزام الدولة بالوفاء بحقوق المواطنين الذين تتأثر ممتلكاتهم أو أراضيهم بتلك المشروعات، مؤكدًا أن احترام حقوق الملكية الخاصة يعد أحد أهم أسس تحقيق التنمية المستدامة.
وشدد محمد فؤاد على أن صرف التعويضات في الوقت المناسب يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ويحد من النزاعات المرتبطة بإجراءات نزع الملكية، كما يسهم في تنفيذ المشروعات القومية في إطار من التوافق المجتمعي واحترام القانون.
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق فقط من خلال إنشاء الطرق والكباري والمرافق، وإنما أيضًا بقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين الذين يتحملون جزءًا من تكلفة هذه المشروعات من ممتلكاتهم وأراضيهم، داعيًا الحكومة إلى تبني آلية ملزمة تضمن العدالة والشفافية في صرف التعويضات قبل بدء تنفيذ أي مشروع يستلزم نزع الملكية للمنفعة العامة.



