اغتيال عراقجي وقاليباف.. كيف تدخل ترامب لإنقاذ ممثلي طهران من إسرائيل؟
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن مسؤولين أمريكيين حذروا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من احتمال تعرضهما لعمليات استهداف إسرائيلية، في ظل مخاوف من خطط لاغتيال كبار المفاوضين الإيرانيين خلال الأسابيع التي أعقبت وقف إطلاق النار المعلن في 8 أبريل.
تحذيرات واشنطن للوفد
وبحسب التقرير، طلب مسؤولون في واشنطن من حكومات إقليمية نقل هذه التحذيرات إلى طهران، معتبرين أن عراقجي وقاليباف قد يصبحان ضمن الأهداف المحتملة، في ظل سياسة إسرائيل القائمة على استهداف شخصيات بارزة في القيادة الإيرانية.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المخاوف تصاعدت بعد مقتل مسؤولين إيرانيين بارزين، من بينهم علي لاريجاني وكمال خرازي، اللذين كانا يُنظر إليهما على أنهما من الشخصيات القادرة على الانخراط في مفاوضات مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
مخاوف واشنطن على المحادثات
وأضاف التقرير أن واشنطن رأت أن أي استهداف لعراقجي أو قاليباف بعد بدء مشاركتهما في مفاوضات وقف إطلاق النار كان سيؤدي على الأرجح إلى انهيار المحادثات وإشعال جولة جديدة من المواجهة العسكرية.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول باكستاني قوله إن إسلام آباد طلبت من واشنطن التدخل لدى إسرائيل لعدم استهداف المسؤولين الإيرانيين، محذرة من أن اغتيالهما سيقضي على فرص التوصل إلى اتفاق، وهو ما دفع الولايات المتحدة، بحسب الرواية، إلى مطالبة إسرائيل بالتراجع عن هذه الخطوة.
كما أفادت الصحيفة بأن قاليباف واجه تهديدًا أمنيًا جديدًا عقب عودته من إسلام آباد بعد لقاء مع نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في 12 أبريل، حيث سعت إيران للحصول على ضمانات دولية لحماية الوفد، بينما رافقت مقاتلات باكستانية الطائرة الإيرانية داخل الأجواء الباكستانية.
ووفقًا للتقرير، تلقت طائرة قاليباف خلال رحلة العودة معلومات استخباراتية تفيد بوجود تهديد إسرائيلي محتمل، ما دفعها إلى الهبوط اضطراريًا في مدينة مشهد، قبل أن يُكمل رئيس البرلمان الإيراني والوفد المرافق له رحلتهم إلى طهران برًا، في رحلة استغرقت نحو ثماني ساعات.


