رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إعادة ترتيب مراكز النفوذ.. المرشد الإيراني يعتزم تغيير رئيس السلطة القضائية

المرشد الإيراني
المرشد الإيراني

تشهد مؤسسات الحكم في إيران مؤشرات على تغييرات محتملة في هرم السلطة، وسط تقارير تتحدث عن تحركات لإعادة تشكيل مراكز النفوذ داخل الدولة. 

وفي هذا السياق، كشف موقع "إيران إنترناشيونال" في تقرير له، عن توجه المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، إلى إجراء تغيير في قيادة السلطة القضائية مع انتهاء الولاية الحالية لرئيسها غلام حسين محسني إيجئي، دون منحه فترة ولاية جديدة، في خطوة تمثل خروجًا عن النهج المعتاد داخل مؤسسات الحكم الإيرانية.

<strong>رئيس السلطة القضائية</strong>
رئيس السلطة القضائية

خامنئي يعتزم تغيير رئيس السلطة القضائية

وبحسب التقرير، فإن رئاسة السلطة القضائية اعتادت خلال العقود الماضية أن تمتد لولايتين متتاليتين، مدة كل منهما خمس سنوات، إلا أن خامنئي قرر هذه المرة الدفع بشخصية جديدة لتولي المنصب.

وذكر أن القرار لا يرتبط بأداء الجهاز القضائي وحده، بل يأتي ضمن خطة أوسع لإعادة توزيع مراكز النفوذ داخل النظام عقب الحرب الأخيرة، حيث يسعى المرشد الإيراني إلى إحلال شخصيات أكثر قربًا منه في المواقع الحساسة، بما يعزز نفوذه خلال المرحلة المقبلة.

بداية مرحلة جديدة داخل مؤسسات الدولة

وتشير التقديرات إلى أن استبعاد إيجئي قد يكون أول تحرك عملي ضمن عملية إعادة تشكيل القيادات في المؤسسات القضائية والأمنية والسياسية، بما يعكس ملامح المرحلة الجديدة بعد انتقال السلطة.

يتزامن ذلك مع موجة انتقادات تعرض لها إيجئي من شخصيات محسوبة على التيار الأصولي، بعد الكشف عن أسماء المسؤولين الذين أيدوا داخل المجلس الأعلى للأمن القومي مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، إذ اعتبر منتقدوه أن موقفه لم ينسجم مع توجهات المرشد الإيراني.

وفي رسالة وجهها بمناسبة أسبوع السلطة القضائية، ركز مجتبى خامنئي على ضرورة تنفيذ إصلاحات داخل الجهاز القضائي، داعيًا إلى مكافحة الفساد، وتعزيز حماية الحقوق العامة، وإنهاء ظاهرة الوساطات، وتوثيق العلاقة مع المواطنين، من دون أن يتضمن خطابه أي دعم صريح لاستمرار إيجئي في منصبه.

ورد إيجئي برسالة أكد فيها التزام السلطة القضائية بتنفيذ توجيهات المرشد بصورة كاملة وسريعة، إلا أن هذه الخطوة لم تمنع استمرار الانتقادات، إذ اعتبرت بعض الأوساط المقربة من السلطة أن الرسالة جاءت متأخرة، بينما رأى آخرون أن تكرار المطالب الإصلاحية يعكس عدم الرضا عن أداء السلطة القضائية خلال السنوات الماضية.

خلافات إعلامية داخل معسكر السلطة

وتبادل الإعلام المحسوب على التيارات المختلفة داخل النظام الاتهامات بشأن مستقبل إيجئي، إذ حملت بعض المنابر المقربة من التيار المتشدد مسؤولية الهجوم عليه لخصوم سياسيين يسعون إلى التأثير في موازين القوى، بينما دافعت وسائل إعلام أخرى عن حصيلة ولايته، مستشهدة بتطوير خدمات التقاضي الإلكتروني، وتقليل مدد الفصل في القضايا، والحد من اللجوء إلى السجن، إلى جانب جهود مكافحة الفساد.

وفي المقابل، تقدم منظمات حقوق الإنسان تقييمًا مختلفًا لأداء إيجئي، معتبرة أنه كان أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالمؤسسات الأمنية والقضائية التي لعبت دورًا في تشديد القبضة على المعارضين، بالنظر إلى المناصب التي شغلها سابقًا داخل أجهزة الدولة.

ويرى حقوقيون أن فترة رئاسته شهدت مواصلة إصدار أحكام مشددة بحق المحتجين والمعارضين والصحفيين وسجناء الرأي، مع استمرار التنسيق الوثيق بين السلطة القضائية والأجهزة الأمنية في إدارة القضايا ذات الطابع السياسي والأمني.

فيما رأى منتقدون أن استبدال رئيس السلطة القضائية لن يكون كافيًا لإحداث تحول حقيقي في أوضاع حقوق الإنسان، معتبرين أن المشكلة ترتبط ببنية المؤسسة القضائية نفسها، وأن أي إصلاح فعلي يتطلب تعزيز استقلال القضاء، والحد من تدخل الأجهزة الأمنية، وضمان المحاكمات العادلة، واحترام حقوق المتهمين، وليس مجرد تغيير القيادات.

تم نسخ الرابط