بعد إعلان ترشحه.. من هو غادي أيزنكوت الساعي لرئاسة وزراء إسرائيل؟
دخل غادي أيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، رسمياً سباق الانتخابات على رئاسة الحكومة الإسرائيلية، معلناً ترشحه وافتتاح حملته الانتخابية وسط وعود بإحداث تغيير في المشهد السياسي والأمني، وبتشكيل لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات هجوم السابع من أكتوبر 2023، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة داخل الساحة السياسية الإسرائيلية قبل الانتخابات المرتقبة.

ويمثل إعلان أيزنكوت محطة جديدة في مسيرته الممتدة من المؤسسة العسكرية إلى الحياة السياسية، حيث يُنظر إليه باعتباره أحد أبرز القادة العسكريين الذين انتقلوا إلى العمل الحزبي، مستفيداً من سجل طويل في الجيش الإسرائيلي وشبكة واسعة من العلاقات داخل المؤسسة الأمنية.
وخلال إطلاق حملته الانتخابية، أكد أيزنكوت أن إسرائيل بحاجة إلى "فصل جديد"، معتبراً أن الحكومة الحالية أخفقت في إدارة العديد من الملفات، وعلى رأسها التعامل مع هجوم السابع من أكتوبر، الذي شكل نقطة تحول في السياسة والأمن داخل إسرائيل.
ووعد المرشح لرئاسة الوزراء، في حال فوزه، بتشكيل لجنة تحقيق حكومية مستقلة لدراسة الإخفاقات التي سبقت الهجوم، ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكداً أن استخلاص الدروس يمثل أولوية لضمان عدم تكرار ما حدث.
مسيرة عسكرية طويلة
يعد غادي أيزنكوت، من أبرز الشخصيات العسكرية في إسرائيل خلال العقود الأخيرة. فقد التحق بالجيش في نهاية سبعينيات القرن الماضي، وتدرج في المناصب القيادية حتى تولى قيادة عدد من الوحدات العسكرية، قبل أن يشغل مناصب بارزة داخل هيئة الأركان.
وفي عام 2015، تولى منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، واستمر في المنصب حتى عام 2019، وهي فترة شهدت تحديات أمنية متعددة على الحدود مع قطاع غزة ولبنان، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية المرتبطة بالملف الإيراني في المنطقة.
وخلال قيادته للجيش، ارتبط اسمه بما عُرف بـ"عقيدة الضاحية"، وهي رؤية عسكرية تقوم على استخدام قوة نارية واسعة في مواجهة التهديدات المسلحة، كما أشرف على خطط تطوير قدرات الجيش في مجالات الاستخبارات والتكنولوجيا العسكرية.
الانتقال إلى السياسة
وبعد انتهاء خدمته العسكرية، دخل أيزنكوت الحياة السياسية، مستفيداً من مكانته الأمنية وشعبيته داخل بعض الأوساط الإسرائيلية.
وانضم إلى التحالفات السياسية المعارضة، وشارك في العمل البرلماني، قبل أن يقرر خوض المنافسة على رئاسة الحكومة ببرنامج يركز على إعادة بناء الثقة بالمؤسسات، وتعزيز الأمن، وإصلاح الاقتصاد، ومعالجة الانقسامات الداخلية.
ويرى أيزنكوت، أن إسرائيل تحتاج إلى قيادة جديدة قادرة على الجمع بين الخبرة العسكرية والإدارة السياسية، وهو ما يحاول تقديمه خلال حملته الانتخابية.


