رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ماذا قال النائب «بكري» عن أموال التأمينات والمعاشات؟

النائب مصطفى بكري
النائب مصطفى بكري

في عالم تتشابك فيه المسؤوليات مع الحقوق، تبقى فكرة التأمينات والمعاشات أكثر من مجرد أرقام تحصل أو أموال تصرف، بل هي تعبير عن عقد اجتماعي خفي بين الإنسان والدولة، قوامه الثقة في المستقبل والطمأنينة بعد رحلة العمل.

وبينما تتغير الأزمان وتتبدل الأولويات، يظل السؤال الأهم؛ كيف تصان هذه الحقوق من التحول إلى مجرد بيانات مالية، لتبقى كما وجدت، ضمانًا للكرامة الإنسانية واستمرار الحياة بعد العطاء؟

وفي ذلك الصدد أكد النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، أن أموال التأمينات والتأمين الصحي تمثل حقوقًا أصيلة للمواطنين، ولا يجوز المساس بها أو استخدامها في غير الأغراض التي أنشئت من أجلها، مطالبًا بضرورة وضع ضمانات قانونية وتشريعية تكفل حماية هذه الأموال والحفاظ عليها للأجيال الحالية والمقبلة.

وجاءت تصريحات بكري خلال إحدى جلسات مجلس النواب، التي ناقشت عددًا من القضايا المرتبطة بمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث شدد على أن نجاح أي منظومة صحية يعتمد في المقام الأول على الحفاظ على مواردها المالية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستمرار تقديم الخدمات الصحية للمواطنين بكفاءة وجودة.

وقال بكري إن أموال التأمين الصحي يجب أن تظل مخصصة بالكامل للمنظومة الصحية، وألا يتم توجيهها لأي أغراض أخرى، مؤكدًا أن هذه الأموال تمثل حقوقًا للمشتركين والمستفيدين، وأن الحفاظ عليها يعد مسؤولية تشريعية ووطنية تستوجب وجود نصوص قانونية واضحة تمنع المساس بها أو التصرف فيها خارج إطارها المحدد.

وطالب عضو مجلس النواب بإقرار ضمانات قانونية صارمة تكفل حماية أموال التأمين الصحي، بما يضمن استدامة المنظومة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين، مشيرًا إلى أن توفير الحماية القانونية لهذه الموارد يمثل أحد أهم عوامل نجاح مشروع التأمين الصحي الشامل.

وحذر بكري من تكرار الأزمات التي شهدتها أموال التأمينات والمعاشات في فترات سابقة، مؤكدًا أن التجارب السابقة يجب أن تكون دافعًا لوضع ضوابط تمنع تكرارها، وتحافظ على حقوق أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم، بما يعزز الثقة في نظم التأمين الاجتماعي والتأمين الصحي.

وأشار إلى أن الحفاظ على استقلال الموارد المالية للهيئات التأمينية يمثل ضمانة حقيقية لاستمرار تقديم الخدمات وتحقيق الاستقرار المالي لهذه المؤسسات، لافتًا إلى أن المواطن يحتاج إلى الاطمئنان بأن الأموال التي يتم تحصيلها ستعود إليه في صورة خدمات صحية أو حقوق تأمينية دون أن تتعرض لأي استخدام خارج أهدافها الأساسية.

وفي سياق حديثه، استعرض بكري المؤشرات المالية الخاصة بهيئة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن الهيئة حققت فوائض مالية تقدر بنحو 15 مليار جنيه، وهو ما يعكس نجاح المنظومة في إدارة مواردها المالية بكفاءة، ويؤكد أهمية الحفاظ على هذه الفوائض باعتبارها عنصرًا داعمًا لاستدامة خدمات التأمين الصحي وتوسيع نطاق الاستفادة منها.

كما دعا إلى سرعة تحويل المساهمات التكافلية إلى هيئة التأمين الصحي الشامل فور تحصيلها، مؤكدًا أن الالتزام بتحويل هذه الموارد في التوقيتات المحددة يساهم في تعزيز الملاءة المالية للهيئة، ويضمن توافر التمويل اللازم لتغطية الخدمات الصحية، خاصة مع استمرار التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمختلف المحافظات.

وأوضح بكري أن استدامة المنظومة الصحية لا تعتمد فقط على توفير التمويل، وإنما على وجود إدارة مالية رشيدة، وإطار قانوني يضمن حماية الأموال المخصصة للتأمين الصحي، بما يحقق التوازن بين الإيرادات والالتزامات، ويحافظ على حقوق المواطنين في الحصول على خدمات صحية متطورة ومستدامة.

واختتم النائب مصطفى بكري تصريحاته بالتأكيد على أن حماية أموال التأمينات والتأمين الصحي ليست مجرد قضية مالية، وإنما تمثل التزامًا دستوريًا وأخلاقيًا تجاه ملايين المواطنين، داعيًا إلى استمرار الرقابة البرلمانية على هذه الملفات، بما يضمن الحفاظ على المال العام، وصون حقوق المؤمن عليهم وأصحاب المعاشات، ودعم نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي في مصر.

تم نسخ الرابط