مجلس النواب يقر نهائيا تعديلات قانون الضريبة على الدخل
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، خلال جلسته العامة اليوم، بصفة نهائية على مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005، وذلك بعد الانتهاء من مناقشة مواده والاستماع إلى تقرير لجنة الخطة والموازنة وآراء النواب وممثلي الحكومة.
الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية
واستعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، تقرير اللجنة بشأن مشروع القانون، موضحًا أن التعديلات تأتي ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أعدتها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح الضريبي الذي تنفذه وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، بهدف تبسيط المنظومة الضريبية، وتعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، وتحفيز الاستثمار.
وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف تحديث عدد من الأحكام المنظمة للديون المعدومة، والتصرفات العقارية، والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، إلى جانب منح مزايا ضريبية جديدة للشركات القابضة والشركات الأم، وإلغاء بعض النظم التي لم تعد تتوافق مع التطورات الاقتصادية والتشريعية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة ودعم النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات.
تيسيرات جديدة للممولين
وأكد رئيس لجنة الخطة والموازنة أن فلسفة القانون ترتكز على تبسيط الإجراءات الضريبية، وتقليل الأعباء الإدارية على الممولين والإدارة الضريبية، من خلال تيسير شروط اعتماد الديون المعدومة، ومعالجة عدد من الإشكاليات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون، فضلًا عن تشجيع الاستثمارات طويلة الأجل واستقطاب الشركات القابضة والإقليمية إلى السوق المصرية عبر حوافز ضريبية تتعلق بتوزيعات الأرباح والأرباح الرأسمالية.
وأوضح أن اللجنة أدخلت تعديلات على مشروع الحكومة، من بينها رفع الحد الأقصى للدين المعدوم الذي يُستثنى من اتخاذ الإجراءات القضائية لاعتماده ضريبيًا إلى 10 آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه، مع حذف أحد الشروط المقترحة، بما يخفف الأعباء عن الممولين.
تنظيم ضريبة التصرفات العقارية ودعم سوق المال
وأشار سليمان إلى أن اللجنة أعادت صياغة الأحكام الخاصة بضريبة التصرفات العقارية، بحيث أكدت أن تعدد التصرفات العقارية وحده لا يعد احترافًا، وإنما يجب أن يقترن بعناصر الاتجار وتحقيق الربح، مع استمرار خضوع التصرفات العادية لضريبة بنسبة 2.5%، ومد مهلة سداد الضريبة إلى 60 يومًا بدلًا من 30 يومًا.
وأضاف أن التعديلات تضمنت إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع استمرار خضوعها لضريبة الدمغة، منعًا للازدواج الضريبي، إلى جانب منح مزايا للمستثمرين في الأوراق المالية غير المقيدة، وحوافز إضافية للشركات التي تطرح أسهمها في البورصة.
إعفاءات للشركات القابضة وحوافز للمشروعات القومية
وأوضح رئيس اللجنة أن القانون يمنح إعفاءً كاملًا بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة، بدلًا من الإعفاء السابق البالغ 90%، وذلك وفق ضوابط محددة تستهدف جذب مقار الشركات القابضة والإقليمية إلى مصر وتشجيع الاستثمار.
كما تضمن المشروع حوافز ضريبية للشركات التي تساهم في تنفيذ المشروعات القومية بمجالات البنية التحتية، إلى جانب معالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
تنظيم المساهمة التكافلية للتأمين الصحي الشامل
وكشف سليمان أن من أبرز التعديلات التي أدخلتها اللجنة اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل، مع فصل الأحكام المنظمة لها في مشروع قانون مستقل لتعديل قانون التأمين الصحي الشامل.
وأضاف أن التعديلات نصت على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة، التي تلتزم بتحويل قيمة مماثلة تلقائيًا إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، بما يضمن دعم موارد المنظومة واستدامة تمويلها.



