12 عامًا من الإنجازات الزراعية.. كيف أعادت مصر رسم خريطة الأمن الغذائي؟
على مدار 12 عامًا منذ ثورة 30 يونيو، أولت الدولة المصرية اهتمامًا غير مسبوق بقطاع الزراعة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال إطلاق مشروعات قومية كبرى للتوسع الأفقي واستصلاح الأراضي، غيرت ملامح الخريطة الزراعية في مختلف أنحاء الجمهورية.

وامتدت هذه المشروعات من الدلتا الجديدة وتوشكى الخير إلى قلب سيناء وصعيد مصر، لتؤسس لمرحلة جديدة من التنمية المستدامة، تستهدف زيادة الرقعة الزراعية، ورفع الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بما يضمن توفير الغذاء للمواطنين وتأمين احتياجات الأجيال المقبلة.
التوسع الأفقي.. رهان الدولة لتحقيق الأمن الغذائي
اعتمدت الدولة خلال السنوات الماضية على استراتيجية واضحة للتوسع الأفقي في الرقعة الزراعية، عبر استصلاح ملايين الأفدنة في مناطق جديدة، مع إنشاء شبكات حديثة للري والطرق ومحطات المعالجة، بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وتحقيق أعلى إنتاجية ممكنة.
وأسهمت هذه المشروعات في إضافة مساحات زراعية واسعة إلى الرقعة الزراعية المصرية، بما يعزز قدرة الدولة على مواجهة التحديات المرتبطة بالنمو السكاني والتغيرات المناخية والأزمات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد والغذاء.
الدلتا الجديدة وتوشكى.. نقلة نوعية في التنمية الزراعية
يمثل مشروع الدلتا الجديدة أحد أكبر مشروعات استصلاح الأراضي في الشرق الأوسط، ويستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المائية وزيادة الإنتاج الزراعي، فيما أصبح مشروع توشكى نموذجًا ناجحًا لاستغلال الأراضي الصحراوية وتحويلها إلى مناطق إنتاج زراعي متكاملة.
كما شهدت سيناء طفرة كبيرة في تنفيذ مشروعات التنمية الزراعية، إلى جانب التوسع في استصلاح الأراضي بمحافظات الصعيد، بما يدعم خطط التنمية المتوازنة ويوفر فرص عمل جديدة للمواطنين.
تنمية مستدامة لمواجهة تحديات المستقبل
وتأتي هذه المشروعات في إطار رؤية الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال زيادة الإنتاج الزراعي، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المحاصيل والمنتجات الغذائية، ودعم الصادرات الزراعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد الوطني.
استثمارات ضخمة لبناء الجمهورية الجديدة
تعكس الإنجازات الزراعية التي تحققت منذ ثورة 30 يونيو حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة في هذا القطاع الحيوي، والتي لم تقتصر على استصلاح الأراضي فقط، بل شملت تطوير البنية التحتية الزراعية، وتحديث نظم الري، وإنشاء محطات معالجة المياه، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، بما يتماشى مع رؤية الجمهورية الجديدة لبناء اقتصاد أكثر استدامة وقدرة على مواجهة المتغيرات العالمية.



