حسام الخشت: القرية المنتجة لن تنجح إذا انفصلت المبادرات عن المعرفة
أكد النائب حسام حسن الخشت أن مشروع المائة قرية المنتجة لا يمكن فصله عن نتائج دراسات الهجرة الداخلية، مشيرًا إلى أن السؤال الحقيقي ليس: كيف ننشئ قرية منتجة؟ بل: لماذا يترك ملايين المصريين قراهم من الأساس؟
القرية المنتجة
وأوضح الخشت أن دراسة حديثة للمركز المصري للدراسات الاقتصادية كشفت أن عدد المهاجرين داخليًا تجاوز 8 ملايين مواطن، بما يعكس اختلالًا واضحًا في توزيع فرص العمل والخدمات والاستثمار بين المحافظات.
وأشار إلى أن الهجرة الداخلية لم تعد مجرد انتقال من الريف إلى المدن، بل أصبحت في كثير من الأحيان هروبًا من نقص الفرص، لا انتقالًا إلى مستوى معيشة أفضل.
وشدد عضو مجلس النواب على أن فكرة القرية المنتجة ليست خاطئة، لكنها لن تحقق أهدافها إذا لم تبدأ من فهم أسباب المشكلة، وربطها بالدراسات السابقة عن سلاسل القيمة، والميزة النسبية للمحافظات، والتجمعات الصناعية والحرفية، وأنماط الهجرة الداخلية.
وأكد أن مصر لا تعاني من نقص الأفكار أو الخطط، بل من ضعف التراكم المؤسسي، حيث تُكتب الدراسات ثم تُترك، وتُطلق المبادرات الجديدة وكأنها تبدأ من الصفحة الأولى.
وقال الخشت إن القرية المنتجة لن تصبح منتجة بمجرد إنشاء مصنع داخلها، بل عندما تكون جزءًا من اقتصاد محلي متكامل يرتبط بالتعليم الفني، والتمويل، والتسويق، والنقل، واللوجستيات، والأسواق، والصناعات الأكبر.
واختتم بالتأكيد على أن التنمية لا تبدأ بإطلاق مبادرة جديدة، وإنما عندما تمتلك الدولة ذاكرة مؤسسية تبني على ما سبق، وتحوّل المعرفة إلى قرارات، بدلًا من إعادة اختراع العجلة في كل مرة.
