برئاسة محافظي البنكين المركزيين المصري واليمني.. لقاء مصرفي رفيع المستوى
استضاف البنك المركزي المصري، بالتعاون مع اتحاد بنوك مصر، لقاءً مصرفيًا رفيع المستوى جمع قيادات القطاع المصرفي في مصر واليمن، وذلك في إطار تعزيز أواصر التعاون المشترك بين المؤسسات المالية والبنوك المركزية العربية، وتبادل الخبرات بما يسهم في دعم الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية في المنطقة.
وشهد اللقاء مشاركة حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، وأحمد أحمد غالب، محافظ البنك المركزي اليمني، إلى جانب نخبة من رؤساء وقيادات البنوك والمؤسسات المصرفية في البلدين.



ترحيب مصري بالوفد اليمني
في مستهل اللقاء، رحب محافظ البنك المركزي المصري بنظيره اليمني وقيادات البنوك اليمنية، مؤكدًا أن مصر تمثل وطنًا ثانيًا للأشقاء اليمنيين، ومعربًا عن أمله في أن تسهم الزيارة في فتح آفاق جديدة للتعاون والعمل المشترك بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن العلاقات المصرية اليمنية تستند إلى روابط تاريخية وأخوية راسخة، وهو ما ينعكس على مستوى التعاون القائم بين المؤسسات الاقتصادية والمصرفية في البلدين.
العلاقات التاريخية تدعم التعاون المصرفي
وأكد حسن عبد الله أن اللقاء يأتي امتدادًا للعلاقات الوثيقة التي تجمع مصر واليمن، وترجمةً للإرادة المشتركة نحو تطوير التعاون بين القطاعين المصرفيين بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
وأوضح أن تعزيز التعاون المالي والمصرفي يمثل أحد المحاور الأساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتحقيق المزيد من التكامل بين المؤسسات المصرفية العربية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.
دعم الاستقرار المالي الإقليمي
وشدد محافظ البنك المركزي المصري على أهمية تعزيز التعاون بين البنوك المركزية والمؤسسات المصرفية العربية باعتباره ركيزة أساسية لدعم الاستقرار المالي الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.
وأضاف أن تبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين المؤسسات المصرفية العربية يسهم في بناء قدرات مؤسسية أكثر كفاءة، ويعزز قدرة البنوك على مواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المالي العالمي، فضلًا عن تطبيق أفضل المعايير والممارسات الدولية.
استعراض مؤشرات الاقتصاد المصري
وخلال اللقاء، استعرض محافظ البنك المركزي المصري أبرز المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود والتعامل مع مختلف التحديات الجيوسياسية والإقليمية والعالمية.
وأشار إلى أن النتائج الإيجابية جاءت مدعومة ببرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الدولة المصرية، والذي ساهم في تعزيز مرونة الاقتصاد وتحسين قدرته على مواجهة المتغيرات العالمية.
القطاع المصرفي المصري يواصل أداءه القوي
وأكد حسن عبد الله أن القطاع المصرفي المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على التعامل مع الأزمات والتحديات المختلفة بكفاءة عالية، مستفيدًا من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية التي شهدها القطاع.
وأوضح أن البنوك المصرية نجحت في الحفاظ على معدلات قوية من الاستقرار والسيولة، ما مكنها من الاستمرار في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
بحث التعاون في السياسات النقدية والرقابية
وتناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات السياسات النقدية والرقابية، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي ورفع كفاءة الأنظمة المصرفية في البلدين.
كما ناقش الجانبان آليات تطوير التعاون في مجال التحويلات المالية والخدمات المصرفية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز الأنشطة الاقتصادية بين مصر واليمن.
آفاق جديدة للتعاون بين البنوك المصرية واليمنية
وأكد المشاركون أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين المؤسسات المصرفية في البلدين خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز فرص الشراكة المصرفية والاستثمارية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها البنك المركزي المصري لتعزيز التعاون مع البنوك المركزية العربية، ودعم التكامل المالي والمصرفي بما يخدم أهداف التنمية والاستقرار الاقتصادي في المنطقة العربية.



