عادة شائعة تحول هاتفك إلى بؤرة للجراثيم.. لماذا يُنصح بإبعاده عن المرحاض؟
أصبحت الهواتف الذكية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية، ويصعب على كثيرين الابتعاد عنها حتى لدقائق معدودة، فإن اصطحابها إلى المرحاض قد يحمل مخاطر صحية لا ينتبه إليها معظم المستخدمين.
ويحرص عدد كبير من الأشخاص على استخدام الهاتف أثناء وجودهم في المرحاض لقراءة الأخبار أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أن هذه العادة قد تؤدي إلى انتقال كميات كبيرة من الجراثيم إلى الجهاز، ما يجعله وسيلة لنقل البكتيريا والفيروسات إلى المستخدم لاحقًا.
وبحسب تقرير نشره موقع "UPMC Health Beat"، فإن الهواتف الذكية قد تحتوي بالفعل على مئات الأنواع من الجراثيم، فيما تُعد المراحيض من أكثر الأماكن احتواءً على الميكروبات، الأمر الذي يزيد احتمالات تلوث الهاتف عند استخدامه داخل دورة المياه.
وتنتقل الجراثيم إلى الهاتف خلال استخدام المرحاض، إذ قد يلمس الشخص ورق المرحاض أو زر السحب قبل غسل يديه، ثم يمسك هاتفه مباشرة، ما يسمح بانتقال البكتيريا والفيروسات إلى سطح الجهاز.
وتشمل هذه الميكروبات أنواعًا قد تسبب أمراضًا مثل الإشريكية القولونية، والسالمونيلا، ونزلات البرد، إضافة إلى فيروس نوروفيروس.
ولا تقتصر هذه المخاطر على المراحيض العامة، إذ يمكن أن تحتوي مراحيض المنازل أيضًا على نسب مرتفعة من الجراثيم، ما يجعل الحفاظ على نظافة الهاتف أمرًا ضروريًا في جميع الحالات.
وينصح الخبراء بتجنب اصطحاب الهاتف إلى المرحاض كلما أمكن، ليس فقط للحد من انتقال الجراثيم، وإنما أيضًا لتقليل الوقت الذي يقضيه المستخدم أمام الشاشة، إذ قد يؤدي الانشغال بتصفح الهاتف إلى البقاء داخل المرحاض لفترات أطول دون ملاحظة.
ويشير مختصون إلى أن الإفراط في استخدام الهاتف داخل المرحاض قد يعزز الاعتماد على الشاشات، خاصة أن التطبيقات صُممت لتشجيع المستخدم على الاستمرار في التصفح، وهو ما يجعل الابتعاد عن الهاتف حتى لفترات قصيرة أكثر صعوبة.
كما يؤكد الخبراء، أن الجلوس لفترات طويلة في المرحاض، سواء باستخدام الهاتف أو بدونه، قد ينعكس سلبًا على الصحة، لذلك يُفضل إنجاز الأمر بسرعة والحرص على غسل اليدين جيدًا وتنظيف الهاتف بصورة دورية للحد من تراكم الجراثيم.

