رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الذهب يتماسك في السوق المصرية رغم الضغوط العالمية.. وعيار 21 يسجل 5800 جنيه

الذهب
الذهب

حافظت أسعار الذهب في السوق المحلية على حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأحد، رغم استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن الأصفر عالميًا بفعل قوة الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، في الوقت الذي واصلت فيه التوترات الجيوسياسية تقديم دعم محدود للأسعار دون أن تنجح في دفعها إلى موجة صعود جديدة.

ووفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة» لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بشكل طفيف ليصل إلى 5800 جنيه مقارنة بـ5790 جنيهًا خلال تعاملات أمس، محققًا زيادة قدرها 10 جنيهات بنسبة بلغت 0.17%.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6628 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 حوالي 4971 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 46400 جنيه، بينما استقرت الأوقية عالميًا عند مستوى 4091 دولارًا.

توازن بين السياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية

قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن سوق الذهب العالمي يمر حاليًا بمرحلة تتسم بتوازن دقيق بين عوامل متعارضة، موضحًا أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط لم تعد تمنح المعدن النفيس الزخم القوي الذي اعتادت الأسواق عليه خلال فترات الأزمات، في مقابل استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتوقعات الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.

وأضاف أن المستثمرين يترقبون باهتمام القرارات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة أسعار الذهب خلال المرحلة المقبلة، سواء على المستوى العالمي أو داخل السوق المصرية.

استقرار الجنيه يحد من تقلبات الأسعار

وأوضح التقرير أن استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار ساهم بشكل واضح في الحد من انتقال التقلبات العالمية إلى السوق المحلية، حيث تراجع سعر الدولار من 49.57 جنيهًا إلى 49.46 جنيهًا خلال الفترة الأخيرة، في استمرار لتحسن أداء العملة المحلية الذي تجاوزت نسبته 5% خلال الشهر الماضي.

وأشار التقرير إلى أن هذا الاستقرار ساعد على الحفاظ على هدوء نسبي في أسعار الذهب داخل مصر، رغم استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.

تراجع التداولات يعكس حالة ترقب

ورصد تقرير «آي صاغة» انخفاضًا في وتيرة التداول داخل سوق الذهب، حيث اقتصر تحديث الأسعار اليوم على تحديث واحد فقط، مقارنة بأربعة تحديثات خلال تعاملات أمس، وهو ما يعكس تراجع النشاط التجاري ودخول السوق في مرحلة ترقب لحين اتضاح اتجاهات السياسة النقدية الأمريكية.

وأكد إمبابي أن انخفاض أحجام التداول لا يعني تراجع الطلب على الذهب، وإنما يعكس انتظار المستثمرين والمستهلكين لظهور مؤشرات أكثر وضوحًا بشأن مستقبل أسعار الفائدة والدولار الأمريكي قبل اتخاذ قرارات الشراء أو البيع.

الفيدرالي الأمريكي يواصل الضغط على الذهب

وأشار التقرير إلى أن استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تبني سياسة نقدية متشددة يمثل أكبر الضغوط التي تواجه الذهب حاليًا، خاصة مع ارتفاع التوقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل استمرار معدلات التضخم الأمريكية أعلى من المستويات المستهدفة.

وأوضح إمبابي أن قوة الدولار تقلل من جاذبية الذهب كأداة استثمارية، لأنه أصل لا يحقق عائدًا دوريًا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى توجيه جزء من استثماراتهم نحو الأصول ذات العائد المرتفع.

توقعات المرحلة المقبلة

واختتم المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة» تصريحاته بالتأكيد على أن الذهب يتحرك حاليًا في نطاق عرضي يميل إلى الضعف، مشيرًا إلى أن اتجاه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة مباشرة بقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتحركات الدولار، ومدى تطور الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وأضاف أن السوق المصرية تشهد حالة من الاستقرار النسبي في الوقت الحالي، إلا أن المستثمرين مطالبون بمتابعة التطورات الاقتصادية العالمية عن كثب، خاصة قرارات السياسة النقدية الأمريكية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط