رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

من بحب السيما إلى كولونيا.. كيف أعادت السينما المصرية رسم صورة الأب؟

فيلم كولونيا وبحب
فيلم كولونيا وبحب السينما

أعاد فيلم "كولونيا"، الذي طرحته مؤخرًا منصة "شاهد"، النقاش حول صورة الأب في السينما المصرية، بعدما لاقى إشادات واسعة بفضل معالجته الإنسانية للعلاقة المعقدة بين الأب وابنه، مقدمًا رؤية مختلفة عن النماذج التقليدية التي اعتادها الجمهور على الشاشة.

وعلى مدار عقود، تناولت السينما المصرية علاقة الآباء بالأبناء من زوايا متعددة، انتقلت خلالها من صورة الأب المتسلط وصاحب السلطة المطلقة، إلى أب يحمل جراحه الخاصة ويحاول استعادة جسور التواصل مع أبنائه.

"بحب السيما".. أب يحاول تشكيل ابنه على صورته

يُعد فيلم "بحب السيما" للمؤلف هاني فوزي والمخرج أسامة فوزي من أبرز الأعمال التي تناولت الصدام بين الأب والابن، إذ جسّد الفنان محمود حميدة شخصية الأب "عدلي"، الذي سعى إلى فرض أفكاره وقناعاته على نجله "نعيم"، معتبرًا إياه امتدادًا له، بينما تمرد الابن بحثًا عن هويته الخاصة وشغفه بالسينما.

"الكيت كات".. صراع مع المصير لا مع الأب

وفي فيلم "الكيت كات"، قدّم المخرج داوود عبدالسيد معالجة مختلفة للعلاقة الأبوية، حيث لم يكن الخلاف قائمًا على السلطة، بل على خوف الابن "يوسف"، الذي جسده شريف منير، من أن ينتهي به المطاف إلى المصير نفسه الذي عاشه والده "الشيخ حسني"، لتصبح العلاقة رحلة لفهم الآخر أكثر من كونها صراعًا بين جيلين.

"الجزيرة".. حين يصبح الابن وريثًا للسلطة

أما فيلم "الجزيرة"، فقد تناول الأبوة من منظور مختلف، حيث لم يورث الأب ابنه القيم فقط، بل أورثه النفوذ والسلطة والمصير أيضًا، مقدمًا نموذجًا للأب الذي يرسم مستقبل ابنه بالكامل، ويعتبره امتدادًا لمشروعه الشخصي.

بصورة من فيلم "الجزيرة".. أحمد السقا عن محمود ياسين :الأستاذ الكبير والأب

"كولونيا".. مصالحة مع الماضي

في المقابل، يطرح فيلم "كولونيا" رؤية أكثر هدوءًا وإنسانية، إذ يبتعد عن فكرة الأب المتسلط أو الابن المتمرد، ليقدم شخصيتين تحملان آثار الماضي وتحاولان ترميم علاقة أنهكتها سنوات الصمت والخذلان، في عمل يركز على المصالحة أكثر من الصدام.

تحولات صورة الأب في السينما

وتعكس هذه الأعمال تطور نظرة السينما المصرية إلى مفهوم الأبوة، إذ انتقلت من تقديم الأب باعتباره مصدرًا للسلطة والهيمنة، إلى شخصية أكثر تعقيدًا تحمل أخطاءها وإنسانيتها، في محاولة لفهم تأثيرها على الأبناء، لتظل العلاقة بين الآباء والأبناء واحدة من أكثر القضايا حضورًا في السينما، لأنها تطرح في كل جيل السؤال ذاته: إلى أي مدى يصنع الآباء أبناءهم، وإلى أي مدى يصنع الأبناء مصائرهم بأنفسهم؟

تم نسخ الرابط