رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

في ذكرى ميلاده.. صلاح قابيل نجم الأدوار الخالدة بإرث فني لا ينسى

صلاح قابيل
صلاح قابيل

تحل اليوم السبت 27 يونيو ذكرى ميلاد الفنان الكبير صلاح قابيل، أحد أبرز نجوم جيل الكلاسيكيات في السينما والدراما المصرية، والذي نجح على مدار مسيرته الفنية في تقديم عشرات الأعمال المميزة التي صنعت له مكانة خاصة بين كبار الفنانين، بفضل موهبته الاستثنائية وأسلوبه الهادئ والعميق في تجسيد الشخصيات، ليظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الجمهور رغم مرور أكثر من ثلاثة عقود على رحيله.

وُلد صلاح قابيل في 27 يونيو عام 1931 بقرية نوسا الغيط التابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، حيث نشأ في بيئة ريفية بسيطة، قبل أن تنتقل أسرته إلى القاهرة، ليبدأ مرحلة جديدة من حياته التعليمية. وهناك أتم دراسته الثانوية، ثم التحق بكلية الحقوق، إلا أن عشقه للفن والتمثيل كان أقوى من أي مسار آخر، فقرر ترك دراسة القانون والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليبدأ من خلاله أولى خطواته الحقيقية نحو عالم الفن.

وبعد تخرجه، انضم إلى فرقة مسرح التليفزيون المصري، التي كانت تُعد واحدة من أهم المدارس الفنية في ذلك الوقت، وقدم من خلالها عددًا من المسرحيات البارزة التي كشفت عن موهبته الكبيرة، من بينها “شيء في صدري”، و”اللص والكلاب”، و”ليلة عاصفة جدًا”، حيث لفت الأنظار بقدرته على تجسيد الشخصيات المركبة وأدائه المسرحي المتزن.

وعلى شاشة السينما، شارك صلاح قابيل في نحو 72 فيلمًا، تنوعت بين الأعمال الاجتماعية والتاريخية والدرامية، ليصبح واحدًا من أبرز الفنانين الذين ساهموا في تشكيل ملامح السينما المصرية الحديثة، وقدم خلال مشواره مجموعة من الأفلام التي ما زالت تحظى بمكانة كبيرة لدى الجمهور، من أبرزها “بين القصرين” عام 1962، و”زقاق المدق” عام 1963، و”نحن لا نزرع الشوك” عام 1970، و”أغنية على الممر” عام 1972، و”ليلة القبض على فاطمة” عام 1984، و”البريء” عام 1986، و”الراقصة والسياسي” عام 1990، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى التي أكدت قدرته على التنوع في اختيار أدواره.

ولم يقتصر حضوره على السينما فقط، بل كان أحد الوجوه البارزة في الدراما التليفزيونية، حيث شارك في عدد من المسلسلات التي حققت نجاحًا واسعًا، من بينها “القاهرة والناس” عام 1972، و”زينب والعرش” عام 1979، و”دموع في عيون وقحة” عام 1980، و”بكيزة وزغلول” عام 1986، و”ضمير أبلة حكمت” عام 1991، كما كانت آخر مشاركاته الفنية في الجزء الرابع من مسلسل “ليالي الحلمية” عام 1992، والذي يُعد واحدًا من أهم الأعمال في تاريخ الدراما المصرية.

وتميز صلاح قابيل طوال مشواره الفني بأسلوب أداء خاص جمع بين الهدوء والقوة والصدق، وهو ما مكنه من تقديم مختلف الشخصيات بإقناع شديد، سواء أدوار الخير أو الشر، والشخصيات البسيطة أو المعقدة، ليصبح واحدًا من الفنانين الذين تركوا بصمة يصعب تكرارها في تاريخ الفن المصري.

ورحل الفنان صلاح قابيل عن عالمنا في 3 ديسمبر عام 1992 بالقاهرة، إثر تعرضه لارتفاع حاد في ضغط الدم أدى إلى إصابته بنزيف في المخ، إلا أن رحيله لم ينه حضوره، إذ لا تزال أعماله تُعرض حتى اليوم وتحظى بإعجاب أجيال متعاقبة، لتؤكد أن الفنان الحقيقي يبقى حيًا بإبداعه مهما غاب بجسده.

تم نسخ الرابط