ليس مجرد حكة جليدية.. "الصدفية" تتسلل إلى غرف النوم لتسرق راحة المصابين بها!
لطالما ارتبط مرض "الصدفية" في الأذهان بتلك البقع القشرية الجافة التي تظهر على الركبتين والمرفقين وفروة الرأس وتسبب حكة مزعجة، لكن دراسة إيطالية حديثة فجرت مفاجأة غير متوقعة، مؤكدة أن هذا المرض الجلدي يمتلك وجهاً آخر خفياً يمتد تأثيره ليعيق قدرة المصابين به على النوم بسلام.
الدراسة الجديدة ركزت على تحليل بيانات 136 مريضاً بالصدفية، حيث استخدم العلماء مؤشراً طبياً دقيقاً يُعرف باسم "PASI" لتقييم مدى نشاط المرض وشدته، ومقارنة تلك النتائج بجودة وأنماط النوم لدى المشاركين.
وجاءت النتائج لتبين أن المصابين بأعراض الصدفية الشديدة كانوا الأكثر عرضة للمعاناة من صعوبات بالغة في النوم، وهو ما انعكس سلباً على نهارهم ليتحول إلى سلسلة من التعب، والنعاس المستمر، وانخفاض الطاقة والنشاط.
لكن المثير للدهشة في هذه الدراسة، هو أن جودة النوم الإجمالية لم تختلف بشكل كبير بين أصحاب الأعراض الشديدة وأولئك الذين يعانون من أعراض أخف؛ إذ اكتشف الباحثون أن الصدفية لا تدمر النوم ككل، بل تضرب أجزاءً محددة وحساسة منه، وعلى رأسها القدرة على الاستغراق في النوم بسرعة، وحرمان المريض من الشعور بالراحة والانتشار عند الاستيقاظ صباحاً.
بناءً على هذه المعطيات، وجه العلماء دعوة هامة للأطباء بضرورة الانتباه لشكاوى مرضى الصدفية المتعلقة بالنوم والتعامل معها بجدية كبيرة، مؤكدين أن هذه الاضطرابات الليلية كفيلة بإضعاف جودة حياة المريض بشكل ملحوظ، مما يستدعي إدراج جودة النوم كعنصر أساسي عند رسم أي خطة علاجية مستقبلاً.
يُذكر أن الصدفية تُصنف كمرض جلدي غير معدٍ، ورغم غياب علاج نهائي يقتلعها من الجذور حتى الآن، إلا أن الطفرة الكبيرة في الأدوية والخطط العلاجية المتطورة باتت تمنح الأطباء قدرة فائقة على السيطرة على أعراضها بفعالية عالية، لتبقى الخطوة القادمة هي تأمين ليل هادئ للمرضى بجانب علاج جسدهم نهاراً.
