نائب: الإدمان يهدد صغار السن والأمن القومي.. ومطالب بتطوير مستشفيات الصحة النفسية
حذر النائب حمادة سليمان، عضو مجلس النواب عن دائرة طامية وسنورس وسنهور بمحافظة الفيوم، من خطورة انتشار الإدمان بين صغار السن، مؤكدًا أن الظاهرة لم تعد مجرد قضية صحية، بل أصبحت تحديًا يمس الأمن القومي ويتطلب تحركًا عاجلًا من مختلف مؤسسات الدولة.
مناقشات برلمانية حول الصحة النفسية وعلاج الإدمان
وقال النائب حمادة سليمان إن لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب ناقشت خلال اجتماعها الأخير ملف الصحة النفسية وعلاج الإدمان، في ضوء عدد من القضايا التي أثيرت مؤخرًا، حيث تناولت المناقشات مختلف الأبعاد الصحية والاجتماعية والأمنية المرتبطة بهذا الملف.

وأوضح أن اللجنة استعرضت إحدى الوقائع التي شهدتها محافظة المنيا، لكنها حرصت على مناقشة أوضاع الصحة النفسية وعلاج الإدمان على مستوى الجمهورية، باعتبارها من القضايا التي تتطلب مزيدًا من الاهتمام والدعم خلال المرحلة المقبلة.
مطالب برفع كفاءة مستشفيات الصحة النفسية
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن اللجنة أكدت ضرورة مراجعة أوضاع مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان القائمة، والعمل على تطويرها ورفع كفاءتها بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمرضى.
كما شدد على أهمية التوسع في إنشاء وتوفير خدمات العلاج النفسي وعلاج الإدمان بمختلف المحافظات، لتلبية احتياجات المواطنين وتخفيف الضغط على المنشآت الطبية المتخصصة.
انخفاض سن التعاطي يثير القلق
وأكد سليمان أن المناقشات كشفت عن تراجع متوسط أعمار المتعاطين بصورة لافتة، حيث تشير بعض الإحصائيات إلى انخفاض سن التعاطي إلى نحو 15 عامًا، بعدما كان يدور في السابق حول 22 عامًا.
وأضاف أن هذا التراجع يعكس حجم التحديات التي تواجه المجتمع، خاصة في ظل استهداف الشباب وصغار السن من قبل مروجي المواد المخدرة، وعلى رأسها المخدرات المصنعة التي تُعد أكثر خطورة وتأثيرًا على الصحة العامة.
الإدمان قضية أمن قومي
وشدد النائب على أن مواجهة الإدمان تتطلب تكاتف جميع مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن حماية الشباب من مخاطر المخدرات مسؤولية وطنية تستوجب تعزيز جهود الوقاية والتوعية والعلاج.
وأوضح أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لمكافحة تجارة وتعاطي المخدرات، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب الإسراع في تطوير مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان ومتابعة أدائها بصورة دورية، بما يضمن تقديم خدمات علاجية وتأهيلية متكاملة تسهم في الحد من انتشار الظاهرة وحماية الأجيال القادمة.