محمد رزق: 3.74 مليون مشروع صغير ومتوسط توفر 5.8 مليون فرصة عمل.. ودعوة لتعزيز الدعم الحكومي
أكد النائب محمد رزق عضو مجلس الشيوخ أن قطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر يمثل أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري، لما يؤديه من دور محوري في دعم النمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز التنمية المستدامة بمختلف المحافظات.
جاء ذلك خلال استعراضه طلب مناقشة عامة بشأن استيضاح سياسة الحكومة في مواجهة التحديات التي تعترض هذا القطاع الحيوي، وآليات دعم توسعه وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأوضح النائب محمد رزق أن المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر تمثل العمود الفقري للاقتصادات الحديثة حول العالم، حيث تستحوذ على نحو 95% من إجمالي المشروعات عالميًا، وتسهم بشكل مباشر في خلق فرص العمل والحد من معدلات البطالة والفقر، فضلًا عن دورها في تحفيز الابتكار وتعزيز الإنتاجية.
وأشار إلى أن عدد المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في مصر يبلغ نحو 3.74 مليون مشروع، بما يمثل 44.6% من إجمالي مؤسسات القطاع الخاص الرسمي، فيما توفر هذه المشروعات ما يقرب من 5.8 مليون فرصة عمل، تعادل 43.1% من إجمالي العمالة بالقطاع الرسمي، وهو ما يعكس أهميتها الاستراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الاجتماعي.

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن القطاع لا يزال يواجه عددًا من التحديات التي تحد من قدرته على النمو والتوسع، وفي مقدمتها صعوبات الحصول على التمويل والائتمان، وتحديات التسويق والوصول إلى الأسواق، إلى جانب التعقيدات التشريعية والإجرائية، وارتفاع معدلات التضخم وتكاليف التشغيل، فضلًا عن بعض المشكلات المرتبطة بالبنية التحتية والمنافسة غير المتكافئة مع الشركات الكبرى.
وطالب محمد رزق الحكومة، ممثلة في وزارة الصناعة، بالإعلان عن رؤية واضحة وخطة تنفيذية محددة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، تتضمن إجراءات عملية لتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين ورواد الأعمال، مع وضع جدول زمني واضح لتنفيذ هذه الإجراءات.

كما شدد على أهمية التوسع في نشر هذه المشروعات بالمحافظات الحدودية والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يسهم في تحقيق تنمية إقليمية متوازنة، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز جهود الدولة في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
واختتم النائب محمد رزق كلمته بالتأكيد على أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الاقتصاد المصري، ويعد أحد أهم المسارات لتحقيق معدلات نمو مستدامة وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

