الحكومة تواصل تمكين القطاع الخاص.. ومدبولي يؤكد: الاستثمار العقاري شريك في التنمية
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال اجتماع الحكومة اليوم، أن تشجيع الاستثمار الخاص في قطاع العقارات يأتي في إطار تنفيذ مستهدفات وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة عملية التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة. وأوضح أن الدولة تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة تدعم مشاركة المستثمرين المحليين والأجانب في مختلف القطاعات، بما يسهم في زيادة معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل.
وثيقة سياسة ملكية الدولة
وأشار رئيس الوزراء إلى أن وثيقة سياسة ملكية الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص لتصل إلى 65% من إجمالي الاستثمارات المنفذة على مستوى الدولة بحلول عام 2030، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره كشريك رئيسي في التنمية. وأضاف أن الحكومة اتخذت خلال الفترة الماضية العديد من الإجراءات والإصلاحات الاقتصادية التي أسهمت في زيادة ثقة المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال.
وفي هذا السياق، عملت الدولة على تنفيذ برنامج واسع للإصلاح الاقتصادي والتشريعي، شمل تبسيط إجراءات تأسيس الشركات، وتطوير منظومة التراخيص، وإقرار حوافز استثمارية جديدة، إلى جانب التوسع في تطبيق نظام الشباك الواحد لتيسير حصول المستثمرين على الخدمات الحكومية. كما تم إطلاق وثيقة سياسة ملكية الدولة لتحديد القطاعات التي ستتخارج منها الدولة تدريجياً وإتاحة مساحة أكبر للقطاع الخاص.
تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية
كما كثفت الحكومة جهودها في تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، الذي يستهدف توسيع قاعدة الملكية وجذب استثمارات محلية وأجنبية جديدة. وأسهم البرنامج في إبرام عدد من الصفقات الاستثمارية المهمة، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص في عدد من المشروعات الاستراتيجية، بما يدعم تدفق رؤوس الأموال ويزيد من كفاءة إدارة الأصول الاقتصادية.
وعلى صعيد البنية التحتية، ضخت الدولة استثمارات ضخمة خلال السنوات الماضية في مشروعات الطرق والكباري والموانئ والمناطق اللوجستية والمدن الجديدة، الأمر الذي ساهم في تحسين بيئة الأعمال وخفض تكاليف التشغيل والنقل أمام المستثمرين. وتعد هذه المشروعات أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات، خاصة في القطاعات الإنتاجية والعقارية والصناعية.
وتعكس المؤشرات الاقتصادية الحالية تنامي دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، حيث ارتفعت مساهمته في إجمالي الاستثمارات بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، في ظل توجه حكومي واضح لإفساح المجال أمامه لقيادة النمو الاقتصادي. وتؤكد الحكومة أن استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار سيسهمان في تحقيق المستهدفات المعلنة، وعلى رأسها رفع مساهمة القطاع الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات بحلول عام 2030.



