ملف إيران والقوات الأمريكية في أوروبا على طاولة اجتماع ترامب وروته
يتجه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، إلى لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، في محاولة لتقريب وجهات النظر بشأن عدد من الملفات الشائكة التي تلقي بظلالها على مستقبل الحلف، وذلك قبل انعقاد القمة المرتقبة لقادة الناتو الشهر المقبل.
ويأتي الاجتماع في وقت تشهد فيه العلاقات داخل الحلف تحديات متزايدة، على خلفية المواقف الأمريكية الأخيرة تجاه الحرب مع إيران، إلى جانب النقاش المتصاعد بشأن حجم الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا ومستقبل الالتزامات الدفاعية لواشنطن تجاه حلفائها.
ويُعرف ترامب بانتقاداته المتكررة لحلف شمال الأطلسي، حيث سبق أن شكك في فاعلية الحلف وانتقد مستوى مساهمة بعض الدول الأعضاء في الأعباء الدفاعية المشتركة، كما عبّر عن استيائه من مواقف أوروبية اعتبرها غير كافية في دعم التحركات الأمريكية خلال أزمات الشرق الأوسط.
وزادت حدة الجدل داخل الناتو بعد تصريحات وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الذي انتقد بعض الدول الأعضاء بسبب ما وصفه بعدم تحملها نصيبًا كافيًا من المسؤوليات الدفاعية، بالتزامن مع إعلان واشنطن مراجعة شاملة لانتشار قواتها العسكرية في أوروبا خلال الأشهر المقبلة.
وأثارت هذه الخطوات مخاوف بين الحلفاء الأوروبيين من احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي أو إعادة توزيع القوات، وهو ما قد يفرض تحديات جديدة على البنية الدفاعية للحلف.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، لعب روته دورًا محوريًا في إدارة العلاقة بين الإدارة الأمريكية ودول الحلف، حيث عمل على احتواء الخلافات ومنع تحولها إلى أزمة سياسية أو عسكرية قد تؤثر على تماسك الناتو.
ويرى مراقبون أن اللقاء المرتقب يحمل أهمية خاصة، ليس فقط بسبب الملفات المطروحة، ولكن أيضًا لأنه يأتي قبل قمة يُتوقع أن تشهد مناقشات حاسمة حول الأمن الأوروبي والإنفاق الدفاعي وتوزيع الأدوار داخل الحلف.
وفي ظل حالة الترقب الحالية، تتجه الأنظار إلى نتائج الاجتماع وما إذا كان سينجح في تخفيف التوترات داخل الناتو، أو أن الخلافات القائمة ستظل مفتوحة قبيل اجتماع القادة المنتظر.



