إيهاب وهبة: التحدي الحقيقي في الدواء هو الاعتماد على استيراد المواد الخام
أكد النائب إيهاب وهبة، ممثل الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس الشيوخ، أن الصناعة تمثل قاطرة التنمية الاقتصادية في مصر، مشيرًا إلى أنها الطريق الأساسي للخروج من التحديات الاقتصادية الراهنة، ومؤكدًا ضرورة تبني رؤية صناعية طويلة الأجل تضمن استقرار السياسات وعدم تغييرها بتغير الحكومات أو المسؤولين.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم الثلاثاء، أثناء مناقشة عدد من طلبات المناقشة العامة المتعلقة بتعميق الصناعة المصرية، وتوطين صناعة الدواء، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإنشاء مجمعات صناعية تعتمد على مدخلات إنتاج البتروكيماويات.
تهنئة بذكرى 30 يونيو وتقدير للإنجازات
واستهل وهبة كلمته بتوجيه التهنئة بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، مشيدًا بما تحقق من إنجازات خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا تقديره للرئيس عبد الفتاح السيسي، ومترحمًا على أرواح الشهداء الذين قدموا حياتهم دفاعًا عن الوطن.
دعوة لاستراتيجية صناعية طويلة الأجل
وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن مصر في حاجة ماسة إلى استراتيجية صناعية مستقرة تمتد لعشر سنوات على الأقل، بما يضمن استمرارية السياسات الصناعية ويعزز مناخ الاستثمار ويشجع القطاع الخاص على التوسع والإنتاج.
وأكد أن استقرار السياسات يمثل عنصرًا حاسمًا في جذب الاستثمارات الصناعية، وتحقيق طفرة حقيقية في معدلات الإنتاج والتصدير.
توطين صناعة الدواء وتقليل الاعتماد على الاستيراد
وتطرق وهبة إلى قطاع صناعة الدواء، موضحًا أن مصر تنتج نحو 92% من احتياجاتها الدوائية من حيث الكميات، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في الاعتماد على استيراد المواد الخام، وهو ما يمثل نقطة ضعف في منظومة التصنيع الدوائي.
وأكد أن المشكلة الأساسية لا تكمن في التصدير، وإنما في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز التصنيع المحلي، بما يحقق الاكتفاء الذاتي ويعزز الأمن القومي الاقتصادي والصحي.
مطالب بدور تشريعي أكبر لمجلس الشيوخ
وطالب النائب بأن يكون لمجلس الشيوخ دور أكثر فاعلية في رسم السياسات الصناعية، من خلال التعاون مع الحكومة ووزارة الصناعة لوضع حلول عملية للأزمات القائمة.
كما دعا إلى وضع حلول جذرية للمصانع المتعثرة، وإعداد خطة صناعية واضحة وثابتة لا تتأثر بتغير القيادات التنفيذية، بما يضمن استدامة التنمية الصناعية ودعم الاقتصاد الوطني.
رؤية لتعزيز الاستقرار الصناعي
واختتم إيهاب وهبة بالتأكيد على أن تحقيق نهضة صناعية حقيقية يتطلب رؤية استراتيجية متكاملة، وسياسات مستقرة طويلة الأمد، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وتعميق الصناعة الوطنية، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على النمو والتنافسية عالميًا.