تعديلات مرتقبة على قانون التصالح في مخالفات البناء.. تسهيلات جديدة لملايين المواطنين
تشهد الفترة الحالية مناقشات مكثفة بشأن إدخال تعديلات جديدة على قانون التصالح في مخالفات البناء، في إطار جهود الدولة لتسهيل الإجراءات أمام المواطنين وإنهاء أحد أكثر الملفات تعقيدًا خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه الخطوات استجابة للمطالب المتزايدة بتبسيط إجراءات التصالح وتخفيف الأعباء الإدارية والمالية على المواطنين الراغبين في تقنين أوضاعهم.
ومن المتوقع أن تسهم التعديلات المرتقبة في تحقيق انفراجة كبيرة يستفيد منها ملايين المواطنين، خاصة في ظل أهمية هذا الملف بالنسبة للأسر التي تسعى إلى تسوية أوضاع وحداتها السكنية والعقارية بشكل قانوني.
تسهيلات جديدة لتبسيط إجراءات التصالح
تشير المقترحات المتداولة إلى اتجاه نحو تقديم مجموعة من التيسيرات التي تستهدف تسريع عملية التصالح وتقليل الوقت اللازم لإنهاء الطلبات. ومن أبرز هذه الإجراءات تمديد فترة العمل بالقانون لمدة إضافية، بما يمنح المواطنين فرصة أكبر لاستكمال المستندات المطلوبة والتقدم بطلبات التصالح دون ضغوط زمنية.
كما تتضمن التعديلات المقترحة تبسيط إجراءات الفحص والمعاينة، من خلال الاكتفاء بتقارير السلامة الإنشائية المعتمدة من مهندسين مقيدين بالنقابة، وهو ما يساهم في تقليل الإجراءات الروتينية وخفض التكاليف المرتبطة بعملية التصالح.
دعم الفئات الأكثر احتياجًا
تحمل التعديلات المرتقبة بُعدًا اجتماعيًا مهمًا، حيث تستهدف تقديم مزايا خاصة للفئات الأولى بالرعاية. وتشمل هذه المزايا تخفيضات وإعفاءات مالية لمستفيدي برامج الحماية الاجتماعية والعمالة غير المنتظمة، بما يساعدهم على تقنين أوضاعهم القانونية دون تحمل أعباء مالية كبيرة.
ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على تحقيق التوازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية لبعض الفئات، بما يضمن استفادة الجميع من منظومة التصالح الجديدة.
نسب الإنجاز الحالية في ملف التصالح
وفقًا للبيانات المعلنة، حققت الدولة تقدمًا ملحوظًا في ملف التصالح على مخالفات البناء، حيث تم الانتهاء من نسبة كبيرة من الطلبات المقدمة خلال الفترة الماضية. وتشير الأرقام إلى معالجة ما يقرب من 87% من إجمالي الطلبات، وهو ما يعكس الجهود المبذولة لتسريع وتيرة العمل وإنهاء الإجراءات المتراكمة.
ورغم هذا التقدم، لا تزال هناك طلبات تحتاج إلى استكمال بعض الإجراءات الفنية والإدارية، وهو ما يدفع الجهات المعنية إلى البحث عن حلول جديدة لتجاوز العقبات المتبقية.
تطوير المنظومة وتحسين الخدمات
تسعى الدولة إلى تعزيز كفاءة منظومة التصالح من خلال الاعتماد على التحول الرقمي وميكنة الإجراءات، بالإضافة إلى تدريب العاملين بالمحليات على آليات العمل الحديثة لتسهيل تقديم الخدمات للمواطنين.
ومن المتوقع أن تساهم هذه الإجراءات، إلى جانب التعديلات الجديدة، في إنهاء ملف مخالفات البناء بصورة أكثر مرونة وسرعة، وتحقيق الاستقرار القانوني والعمراني للمواطنين، مع دعم جهود الدولة في تنظيم التنمية العمرانية والحفاظ على التخطيط السليم للمدن والمجتمعات العمرانية.



