في ذكرى ميلاده.. عبد الحليم حافظ بين أسطورة الفن وعشقه الخالد للأهلي
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان الكبير عبد الحليم حافظ، أحد أبرز رموز الغناء العربي في القرن العشرين، والذي وُلد في 21 يونيو 1929 بقرية الحلوات التابعة لمحافظة الشرقية، ليصبح لاحقًا «العندليب الأسمر» وصوتًا استثنائيًا ترك بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن العربي.
ذكرى ميلاد عبد الحليم حافظ
ورغم النجاحات الفنية الهائلة التي حققها على مدار مسيرته، لم تقتصر اهتمامات عبد الحليم على الغناء والسينما فقط، بل عُرف أيضًا بشغفه الكبير بكرة القدم وارتباطه الوثيق بالنادي الأهلي، وهو الانتماء الذي لم يخفه يومًا عن جمهوره.
وفي أكثر من مناسبة، عبّر العندليب عن حبه للقلعة الحمراء، مؤكدًا أنه «أهلاوي صميم»، مشيرًا إلى أن تشجيع النادي لا يقتصر على الاحتفال بالانتصارات، بل يشمل أيضًا توجيه النقد البناء عند تراجع الأداء، في رؤية تعكس عمق علاقته بالنادي وجماهيره.

كما ارتبط اسم عبد الحليم حافظ بعدد من المناسبات التاريخية الخاصة بالأهلي، حيث شارك في احتفالات النادي وقدّم أعمالًا غنائية ارتبطت بذكريات جماهيره، وكان من أبرزها مشاركته في احتفالات اليوبيل الذهبي للنادي عام 1957، عندما غنى قصيدة «زين النوادي» التي كتبها الأمير عبد الله الفيصل ولحنها الموسيقار محمد الموجي.
وشهدت حياة العندليب أيضًا صداقة قوية مع الراحل صالح سليم، أحد أبرز رموز النادي الأهلي ورئيسه الأسبق، حيث جمعتهما علاقة إنسانية مميزة استمرت لسنوات، رغم بعض المواقف التي تسببت في خلافات مؤقتة بينهما قبل أن تبقى المحبة والاحترام عنوانًا للعلاقة.

وعلى الصعيد الفني، ترك عبد الحليم حافظ إرثًا ضخمًا من الأغنيات الخالدة التي ما زالت حاضرة في وجدان الجمهور العربي، من بينها «أهواك»، و«قارئة الفنجان»، و«جبار»، و«حكاية شعب»، و«الوطن الأكبر»، إلى جانب عدد من الأفلام السينمائية التي شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ السينما المصرية.
وبعد عقود من رحيله، لا يزال عبد الحليم حافظ حاضرًا بقوة في ذاكرة الأجيال، ليس فقط كأحد أعظم الأصوات العربية، بل كرمز فني وإنساني جمع بين الإبداع الفني والانتماء الصادق، ليبقى اسمه محفورًا في تاريخ الفن والوجدان العربي.



