تضارب بشأن الأموال الإيرانية
طهران تستقبل وزير داخلية باكستان وسط تعثر المفاوضات مع واشنطن
وصل وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي إلى العاصمة الإيرانية طهران مساء السبت، في زيارة أعلنت عنها وكالة الأنباء الإيرانية نقلاً عن مصدر رسمي، دون الكشف عن تفاصيل جدول أعمالها أو الملفات التي ستناقش خلالها.
وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن الزيارة تأتي في إطار المساعي التي تبذلها إسلام آباد على صلة بالمفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات سياسية وأمنية متسارعة.
شروط إيرانية لاستئناف المفاوضات
وتزامنت الزيارة مع استمرار الغموض بشأن موعد انطلاق جولة جديدة من المحادثات التي كان من المقرر عقدها في سويسرا، حيث ربط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مشاركة بلاده في تلك المفاوضات ببدء تنفيذ وقف لإطلاق النار في لبنان.
وأكد عراقجي أن التطورات في لبنان تمثل أولوية بالغة الحساسية بالنسبة لطهران، ما يجعلها عاملاً مؤثراً في مستقبل المسار التفاوضي مع واشنطن.
تحذيرات من ترامب
في المقابل، واصل الرئيس الامريكي دونالد ترامب توجيه رسائل حادة إلى إيران، مؤكداً أن فشل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين سيدفع الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات لن تكون مرضية لطهران.
وجاءت تصريحات ترامب بالتزامن مع استمرار الجدل حول طبيعة التفاهمات التي يجري الحديث عنها بين الجانبين خلال المرحلة الحالية.
خلاف حول الأموال المجمدة
وأثار ملف الأموال الإيرانية المجمدة تبايناً واضحاً في التصريحات بين الطرفين، إذ أكد مساعد الرئيس الإيراني أن مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن تنص على الإفراج الكامل عن تلك الأموال بصورة تدريجية.
لكن ترامب نفى هذه الرواية بشكل قاطع، مشدداً على أن الولايات المتحدة لن تقدم أي أموال لإيران، ومعتبراً أن طهران هي التي بادرت بطلب التواصل مع واشنطن نتيجة الضغوط التي تواجهها.
رفض أمريكي للأنباء المتداولة
كما نفى الرئيس الامريكي التقارير التي تحدثت عن تخصيص 300 مليار دولار لصالح إيران، واصفاً تلك المعلومات بأنها غير صحيحة.
وأكد أن الإدارة الأمريكية تركز على تحقيق الاستقرار في أسواق الطاقة وخفض أسعار النفط، مشيراً إلى أن أي اتفاق محتمل يجب أن يخدم المصالح الأمريكية أولاً.
موقف فانس من العقوبات
من جانبه، شدد نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس على أن بلاده لا تعتزم تقديم مساعدات مالية لطهران أو تخفيف العقوبات المفروضة عليها ما لم تُقدم على تغييرات جوهرية في سياساتها.
وأشار فانس إلى استمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز، موضحاً أن نحو 12.5 مليون برميل عبرت الممر البحري خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر على استقرار حركة الملاحة في المنطقة رغم التوترات القائمة.



