تقدم روسي في كونستانتينيفكا وضربات أوكرانية تستهدف خطوط الإمداد في القرم
تشهد جبهات القتال في شرق وجنوب شرق أوكرانيا تطورات متسارعة مع استمرار القوات الروسية في تحقيق مكاسب ميدانية جديدة، بالتزامن مع تكثيف أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية وممرات الإمداد العسكرية الخاضعة لسيطرة موسكو.
تقدم داخل كونستانتينيفكا
وأفادت تقارير عسكرية بأن القوات الروسية عززت مواقعها داخل مدينة كونستانتينيفكا في منطقة دونيتسك، بعد سلسلة عمليات تقدمت خلالها من عدة محاور، ما أتاح لها فرض سيطرة واسعة على أجزاء كبيرة من المدينة.
وقال الخبير العسكري الروسي أندريه ماروتشكو إن القوات الروسية بدأت بتثبيت مواقعها في الجهة الجنوبية الشرقية، قبل أن توسع نطاق انتشارها نحو الأحياء الشرقية ثم تتقدم باتجاه الشمال الغربي والجنوب الغربي.
وأوضح ماروتشكو أن الوحدات الروسية أصبحت متمركزة في عدد من المواقع الرئيسية على أطراف المدينة، مشيرا إلى أن الجزء الأكبر من كونستانتينيفكا بات تحت السيطرة الروسية، بينما تخضع المناطق المتبقية لضغط ناري متواصل.
وتشير التقديرات إلى أن القوات الروسية تسيطر حاليا على أكثر من 76% من المدينة الواقعة جنوب مدينتي كراماتورسك وسلافيانسك، وهما من أبرز المراكز العسكرية الأوكرانية في منطقة دونيتسك.
ضغط على الإمدادات الأوكرانية
وأكد الخبير العسكري أن التقدم الروسي أثر بشكل مباشر على شبكات الإمداد والدعم اللوجستي للقوات الأوكرانية، ما يزيد من التحديات التي تواجهها كييف في نقل التعزيزات والمعدات إلى مواقع القتال داخل المدينة ومحيطها.
في المقابل، أعلن الجيش الأوكراني تنفيذ هجمات استهدفت جسورا للسكك الحديدية في شبه جزيرة القرم، التي تسيطر عليها روسيا منذ عام 2014.
وأوضح الجيش أن هذه الجسور تُستخدم في نقل المعدات العسكرية والإمدادات إلى القوات الروسية المنتشرة في مناطق القتال، مشيرا إلى أن استهدافها يهدف إلى إرباك العمليات اللوجستية وتقليص قدرة موسكو على دعم قواتها في الجبهة الجنوبية.
تصعيد متبادل
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين، حيث تركز روسيا على توسيع نطاق سيطرتها في مناطق الشرق الأوكراني، بينما تسعى أوكرانيا إلى استهداف البنية التحتية العسكرية وخطوط الإمداد الروسية لإبطاء التقدم الميداني وتقليل فعالية العمليات القتالية.



