رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هل كانت الهجرة هروبًا من الأزمات؟.. عالم بالأوقاف يوضح الحقيقة

الشيخ أحمد اللهي
الشيخ أحمد اللهي

قال الشيخ أحمد البهي، من علماء وزارة الأوقاف، إن فهم الهجرة على أنها انسحاب من مواجهة المشكلات أو الأزمات هو فهم غير صحيح، مؤكدًا أن هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم تكن هروبًا، بل كانت تحركًا مدروسًا لبناء مجتمع جديد.

وأوضح، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس اليوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لو أراد الهروب لكان فعل ذلك منذ بداية الدعوة، خاصة مع شدة الأذى وتزايد الصعوبات، لكنه صبر وثبت، لأن لديه قضية كبرى، وهي بناء الإنسان وإصلاح المجتمع.

وأضاف أن مفهوم "الفرار" لم يكن مطروحًا في فكر النبي صلى الله عليه وسلم، بل كان يبحث عن أرض جديدة يقيم فيها مجتمعًا صالحًا يحقق مراد الله عز وجل، مشيرًا إلى أن الإسلام لم يأتِ لإصلاح الفرد فقط، بل لبناء مجتمع متكامل يكون نموذجًا يُحتذى به.

وأشار إلى أن ما تحدث عنه الفلاسفة والحكماء عن "المدينة الفاضلة" ظل حبيس الكتب، بينما جاء الإسلام بتشريع إلهي محكم، مصدره كلام الله الذي "لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه"، وتم تطبيقه عمليًا في حياة الناس.

وأكد أن مجتمع المدينة المنورة لم يكن خاليًا من التحديات أو الأخطاء، موضحًا أن المثالية لم تكن في سلوك الأفراد بنسبة 100%، ولكن في وجود تشريع إلهي يوجه ويصحح ويقيم، ويغرس الرحمة في النفوس.

وشدد على أن هذا التشريع الإلهي هو الذي نقل العرب من حياة البداوة إلى أمة بنت حضارة عظيمة استمرت لقرون، ولا تزال آثارها ممتدة حتى اليوم، مؤكدًا أن رسالة الإسلام باقية إلى يوم القيامة، وأن الإصلاح المستمر هو جوهر هذا الدين.

تم نسخ الرابط