تضخيم الوقائع على السوشيال ميديا لا يعكس الواقع داخل اللجان
يؤكد الواقع داخل اللجان الامتحانية أن ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع أو صور لا يعكس الصورة الحقيقية لسير الامتحانات داخل اللجان، حيث يتم في كثير من الأحيان تضخيم بعض الحالات الفردية وإخراجها من سياقها بشكل يخلق انطباعًا غير دقيق عن المنظومة ككل.
وتعمل وزارة التربية والتعليم على تطبيق إجراءات صارمة لتنظيم سير الامتحانات، تشمل التفتيش الدقيق قبل دخول اللجان، وتنظيم عمليات الدخول والخروج، إلى جانب تأمين محيط اللجان بالتنسيق الكامل مع وزارة الداخلية، بما يضمن توفير بيئة آمنة ومنضبطة لأداء الامتحانات.
كما يتم تأمين أوراق الامتحانات منذ خروجها من المطبعة السرية وحتى وصولها إلى اللجان الفرعية من خلال منظومة تأمين محكمة، بما يقلل من احتمالات أي تجاوزات قبل بدء الامتحان، ويؤكد قوة المنظومة الرقابية والإجرائية.
أما ما يتم تداوله من صور بعد بدء الامتحان، فيرتبط في بعض الحالات بمحاولات فردية محدودة لاستغلال وسائل تكنولوجية حديثة، إلا أن تلك الحالات يتم التعامل معها بشكل فوري من خلال غرف عمليات متخصصة تعمل على رصد أي تداول إلكتروني، وتحديد مصدره واتخاذ الإجراءات اللازمة خلال وقت قصير للغاية.
ورغم ذلك، يتم أحيانًا تضخيم هذه الوقائع على منصات التواصل الاجتماعي، بما يؤدي إلى انتشار صورة غير دقيقة عن سير الامتحانات داخل اللجان، في حين أن الواقع يؤكد انضباط الغالبية العظمى من اللجان وسيرها بشكل طبيعي.
وتشير المؤشرات إلى أن هذه الحالات تظل محدودة للغاية مقارنة بإجمالي أعداد الطلاب، ولا تعكس بأي حال من الأحوال الصورة العامة للمنظومة الامتحانية، التي تعتمد على إجراءات رقابية وأمنية مشددة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
ومن هنا تأتي أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بعدم الانسياق وراء المبالغات أو الأخبار غير الدقيقة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتركيز على الصورة الحقيقية داخل اللجان، بعيدًا عن التضخيم أو التهويل الذي قد يؤثر سلبًا على الطلاب ويخلق حالة من القلق غير المبرر.



