شرم الشيخ على موعد مع نقلة تاريخية.. تطويرات في قلب المحميات الطبيعية
تواصل الدولة جهودها لوضع مدينة شرم الشيخ في مقدمة خريطة السياحة البيئية العالمية، من خلال تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية البيئية التي تستهدف تطوير المقاصد الطبيعية والمحميات، مع الحفاظ على التوازن بين التنمية المستدامة وحماية الموارد الطبيعية الفريدة التي تتمتع بها جنوب سيناء.
وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع رجل الأعمال حسام الشاعر، رئيس مجلس إدارة مجموعة صن رايز، لمتابعة الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الاستثمارية البيئية المقترح تنفيذها داخل حديقة السلام بمدينة شرم الشيخ، بالإضافة إلى عدد من المحميات الطبيعية بجنوب سيناء.
وشهد الاجتماع حضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، إلى جانب عدد من مساعدي ومستشاري الوزيرة وقيادات الوزارة المعنية، حيث تناول اللقاء مستجدات المشروعات المقترحة وخطط تطوير المناطق البيئية بما يدعم مكانة شرم الشيخ كوجهة عالمية للسياحة المستدامة.
تطوير حديقة السلام بشرم الشيخ
وأكدت الدكتورة منال عوض خلال الاجتماع حرص الوزارة على استمرار التعاون مع مختلف الشركاء والجهات المعنية لمتابعة تنفيذ مشروعات الاستثمار البيئي، بما يسهم في تعزيز مكانة مدينة شرم الشيخ والمحميات الطبيعية المصرية كوجهات رائدة للسياحة البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.
واطلعت الوزيرة على مقترح تطوير حديقة السلام بمدينة شرم الشيخ، والذي يعد أحد المشروعات الواعدة، خاصة أنه يستهدف إعادة صياغة المنطقة الخضراء التي احتضنت فعاليات مؤتمر المناخ COP27 لتصبح مساحة بيئية حديثة تجمع بين الطبيعة والإبداع والتجارب الثقافية.
ويعتمد مشروع التطوير على نهج تصميمي مستدام يحافظ على القيمة البيئية للمكان، ويعزز تجربة الزائر بأقل تأثير ممكن على النظام البيئي، من خلال توظيف النباتات المحلية والتنوع البيولوجي، وتحقيق كفاءة استخدام المياه والخامات الطبيعية والمستدامة، بما يحافظ على المشهد الطبيعي للمنطقة ويعزز هويتها البصرية.
تطوير مركز زوار محمية رأس محمد
كما استمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى تفاصيل الموقف التنفيذي لمقترح تطوير مركز الزوار بمحمية رأس محمد، والتعرف على ملامح المرحلة الثانية من المشروع، بعد نجاح المرحلة الأولى التي جاءت مع الحفاظ على الهوية المعمارية والطابع البيئي المميز للمحمية.
ويتضمن التطوير إعادة تنظيم منطقة المتحف داخل مركز الزوار، وتحسين آليات استخدامها، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للزائرين بما يوفر تجربة سياحية أكثر تكاملًا وتنظيمًا.
ويستهدف المشروع تحويل مركز الزوار بمحمية رأس محمد إلى وجهة متكاملة تجمع بين التوعية البيئية والترفيه والخدمات السياحية الراقية، بما يتناسب مع المكانة العالمية للمحمية، ويمنح الزائر تجربة استثنائية تجمع بين المعرفة والاستمتاع بالطبيعة.
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطوير مركز الزوار يأتي ضمن توجه الدولة نحو تنمية السياحة البيئية المستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية النادرة التي تتميز بها المحمية، مع الحفاظ الكامل على التوازن البيئي وضمان استدامة المشروع للأجيال المقبلة.
وأوضحت أن هذه المشروعات من شأنها زيادة أعداد الزائرين وتعزيز مكانة محمية رأس محمد باعتبارها واحدة من أهم المقاصد السياحية والبيئية في مصر والعالم.
تطوير شواطئ نبق وغزلاني
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أهمية تطوير شواطئ محمية نبق باعتبارها وجهة طبيعية مميزة تعتمد على تجربة سياحية مفتوحة ومتوافقة مع البيئة المحيطة.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مقترح تطوير أحد الشواطئ داخل المحمية بهدف إنشاء وجهة تناسب الزوار الباحثين عن الاسترخاء والطبيعة والتجارب الهادئة والأجواء البيئية، بالإضافة إلى الفعاليات الشاطئية المميزة، بما يساهم في تحسين تجربة الزائرين ودعم السياحة البيئية.
كما اطلعت الوزيرة على مشروع تطوير منطقة شاطئ غزلاني بمحمية رأس محمد، والذي يهدف إلى تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات السياحية البيئية، تعتمد على تسويق الموارد الطبيعية الفريدة للمكان وتقديم خدمات مصممة باستخدام خامات طبيعية متناغمة مع البيئة المحيطة.
ويستهدف المشروع تحويل الشاطئ إلى مقصد سياحي بيئي متكامل يخدم زوار محمية رأس محمد ومحبي السياحة البيئية وتجارب التخييم الفندقي، مع الحفاظ على الطبيعة الخاصة للموقع.
ضوابط بيئية صارمة لتنفيذ مشروعات التطوير بالمحميات
وأكدت الدكتورة منال عوض ضرورة الالتزام بالاعتبارات البيئية خلال تنفيذ مشروعات تطوير المحميات والشواطئ، بما يضمن تقديم خدمات سياحية بيئية دون التأثير على طبيعة المواقع.
وتشمل هذه الضوابط الحفاظ على الطبيعة الجغرافية للمكان، وتقليل التدخلات الإنشائية الثقيلة، واستخدام خامات طبيعية قابلة للفك والتركيب، بالإضافة إلى الحفاظ على الطابع البصري والطبيعي للمواقع، وتوفير مسارات منظمة لحركة الزوار داخل المحميات بما يضمن حماية مواردها الطبيعية.
ووجهت الوزيرة بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ مشروعات التطوير البيئي داخل محميتي رأس محمد ونبق، مع تقديم جميع الدراسات الفنية والمالية والبيئية الخاصة بالمشروعات، وسرعة عرضها ودراستها من خلال لجنة الاستثمار البيئي بالوزارة تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة.