طفرة المشروعات القومية في مصر وبناء الجمهورية الجديدة.. آلاف المشروعات
شهدت مصر خلال السنوات الأخيرة طفرة غير مسبوقة في حجم المشروعات القومية التي تم تنفيذها في مختلف القطاعات، ضمن رؤية الدولة لبناء “الجمهورية الجديدة” التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية عام 2014. وقد ركزت الدولة على إعادة بناء البنية التحتية بشكل شامل باعتبارها الأساس الحقيقي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
حجم المشروعات القومية تجاوز آلاف المشروعات
وتشير التقارير الحكومية إلى أن حجم المشروعات القومية تجاوز آلاف المشروعات في مختلف المحافظات، بتكلفة تصل إلى تريليونات الجنيهات، وهو ما يعكس حجم التحول الكبير في فلسفة الدولة التنموية.
إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة وتوسعة الطرق القائمة
من أبرز محاور هذه الطفرة كان تطوير شبكة الطرق والمحاور المرورية، حيث تم إنشاء آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة، وتوسعة الطرق القائمة، بما ساهم في تقليل زمن التنقل وربط المحافظات ببعضها البعض، خاصة في الصعيد وسيناء. كما تم تنفيذ مشروعات كبرى في مجال الكباري والأنفاق مثل أنفاق قناة السويس ومحاور القاهرة الكبرى، والتي ساهمت في تخفيف الضغط المروري وتحسين حركة التجارة.
وفي قطاع الإسكان، أطلقت الدولة مشروعات عملاقة مثل “سكن لكل المصريين” إلى جانب إنشاء مدن جديدة من الجيل الرابع مثل العاصمة الإدارية الجديدة والعلمين الجديدة والمنصورة الجديدة، وهي مدن تم تصميمها وفق أحدث المعايير العالمية لتقليل التكدس في القاهرة الكبرى.
كما شملت المشروعات القومية تطوير العشوائيات، حيث تم نقل مئات الآلاف من المواطنين إلى وحدات سكنية حضارية مجهزة بالكامل، مما ساهم في تحسين جودة الحياة والارتقاء بالمستوى الاجتماعي.
اقتصاديًا، ساهمت هذه المشروعات في خلق ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتنشيط قطاع المقاولات والصناعات المرتبطة به مثل الحديد والأسمنت. كما ساعدت على جذب الاستثمارات الأجنبية نتيجة تحسين البنية التحتية.
إن هذه الطفرة التنموية لم تكن مجرد مشروعات إنشائية فقط، بل تعكس رؤية شاملة لإعادة بناء الدولة المصرية على أسس حديثة، تجمع بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، بما يضع مصر في مسار مختلف نحو مستقبل أكثر استقرارًا ونموًا.


