ندوة بالفيوم تدعو إلى نبذ خطاب الكراهية وترسيخ قيم التعايش والتسامح
في إطار التعاون بين وزارة الثقافة ممثلة في قصر ثقافة الفيوم ووزارة الأوقاف، عُقدت ندوة تثقيفية بمكتبة الفيوم العامة بعنوان «مجتمع بلا كراهية... مستقبل أفضل»، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة خطاب الكراهية، ضمن فعاليات مبادرة «جيل واعٍ... وطن أقوى».
وقدمت الندوة الواعظة هبه مختار علي، حيث تناولت مخاطر خطاب الكراهية على استقرار المجتمعات وتماسكها، مؤكدة أن الأديان السماوية جميعها دعت إلى نشر قيم الرحمة والتسامح والتعارف والتعاون بين الناس، ونبذت كل أشكال التعصب والإقصاء والعنف اللفظي والمعنوي.
كما أوضحت أن بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من ترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل وقبول الآخر، وأن الكلمة الطيبة والحوار الراقي يسهمان في تعزيز السلم المجتمعي ومواجهة الأفكار السلبية التي تؤدي إلى الفرقة والنزاع.
وتناولت الندوة دور المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية في نشر الوعي بخطورة خطاب الكراهية، وبيان آثاره السلبية على الأفراد والأسر والمجتمعات، مع التأكيد على أهمية توظيف وسائل التواصل الحديثة في نشر القيم الإيجابية وتعزيز الانتماء الوطني.
كما أكدت الواعظة أن الإسلام جعل حفظ كرامة الإنسان واحترامه أصلًا من أصول التعامل، ورسّخ مبادئ العدل والرحمة والتعاون، بما يسهم في بناء مجتمع تسوده المودة والتراحم ويستطيع مواجهة التحديات بروح من الوحدة والتكافل.
وشهدت الندوة تفاعلًا من الحضور من خلال المناقشات والأسئلة التي تناولت سبل مواجهة مظاهر التعصب والكراهية، ودور الشباب في نشر ثقافة الحوار والتعايش الإيجابي، بما يحقق أهداف مبادرة «جيل واعٍ... وطن أقوى» في بناء وعي مجتمعي مستنير يدعم استقرار الوطن وتقدمها.



