الرئيس السيسي ولولا دا سيلفا يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والبرازيل
عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي لقاءً مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا، على هامش مشاركة الزعيمين في أعمال قمة مجموعة السبع، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والبرازيل، ودفع مجالات التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة، في ضوء العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين.
وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء اعتزاز مصر بالعلاقات الممتدة مع البرازيل، وحرص القاهرة على مواصلة تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين، مشيرًا إلى أهمية البناء على التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات خلال السنوات الأخيرة.
تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية
وتطرق اللقاء إلى متابعة خطوات تنفيذ اتفاق الشراكة الاستراتيجية الموقع بين مصر والبرازيل في نوفمبر 2024، والذي يمثل إطارًا جديدًا لتعميق التعاون بين البلدين، وتوسيع مجالات العمل المشترك سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا.
وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، بما يسهم في تحويل الاتفاق إلى مشروعات وبرامج تعاون ملموسة تدعم الاقتصادين المصري والبرازيلي.
نمو التبادل التجاري بين البلدين
وشهد اللقاء إشادة بالنمو الملحوظ في حجم التبادل التجاري بين مصر والبرازيل خلال السنوات الماضية، حيث أكد الجانبان أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية وزيادة الاستثمارات المتبادلة، خاصة في قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والتجارة.
كما تم التأكيد على ضرورة الاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يمتلكها البلدان، وموقع مصر الاستراتيجي كبوابة للأسواق الأفريقية والشرق أوسطية، إلى جانب الدور البرازيلي المؤثر في أمريكا اللاتينية.
البرازيل تشيد بدور مصر في القارة الأفريقية
من جانبه، رحب الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا بالزخم المتنامي في العلاقات الثنائية مع مصر، مؤكدًا أهمية استمرار مسار التعاون بين البلدين خلال الفترة المقبلة.
وأعرب الجانب البرازيلي عن تقديره لمكانة مصر باعتبارها الشريك التجاري الأهم للبرازيل في القارة الأفريقية، مشيدًا بالدور المصري في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين أمريكا اللاتينية وأفريقيا.
تأثير انضمام مصر إلى تجمع بريكس
كما شهد اللقاء إشادة بتنامي التعاون بين مصر والبرازيل عقب انضمام القاهرة إلى تجمع بريكس، باعتبار ذلك خطوة تعزز فرص التنسيق الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الاستثمار والتجارة والتنمية.
وأكد الجانبان أن عضوية مصر في التجمع تمثل فرصة لتعزيز الروابط الاقتصادية مع البرازيل، ودعم جهود بناء شراكات دولية أكثر تنوعًا.
رسالة سياسية واقتصادية
ويعكس اللقاء بين الرئيسين حرص القاهرة وبرازيليا على استمرار الحوار السياسي والتنسيق المشترك، إلى جانب العمل على نقل العلاقات من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة استراتيجية أوسع تشمل الاقتصاد والاستثمار والتبادل التجاري.
ويأتي اللقاء في توقيت تسعى فيه مصر لتعزيز حضورها الاقتصادي الدولي، وتوسيع شبكة شراكاتها مع مختلف التكتلات والأسواق العالمية.

