دار الإفتاء توضح ضوابط المزاح وتؤكد: الاعتدال سبيل الترويح المشروع
أكدت دار الإفتاء أن المزاح في أصله مباح شرعًا، بل قد يكون مستحبًّا إذا كان بقصد إدخال السرور على الآخرين، وتطييب نفوسهم، والتخفيف عنهم، مشيرةً إلى أن الإسلام راعى حاجة الإنسان إلى الترويح عن النفس وتجديد النشاط بعيدًا عن الضغوط والهموم اليومية.
وأوضحت الدار أن المزاح هو الدعابة والكلام الذي يُقصد به الانبساط والتلطّف مع الآخرين دون إيذاء أو إساءة، لافتةً إلى أن إدخال السرور على الناس من الأعمال المحببة إلى الله تعالى، واستشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيان فضل إسعاد المسلمين وإدخال البهجة إلى قلوبهم.
وشددت دار الإفتاء على أن المزاح المشروع له ضوابط شرعية وأخلاقية، أبرزها أن يخلو من الكذب أو ترويع الآخرين أو الألفاظ الفاحشة والبذيئة، وألا يتضمن غيبة أو نميمة أو سخرية أو استهزاء بالناس، كما ينبغي ألا يتحول إلى عادة مفرطة تؤدي إلى الإضرار بالآخرين أو الانتقاص من الهيبة والوقار.
وأضافت أن الترويح عن النفس أمر مطلوب إذا كان في حدوده المشروعة، مؤكدة أن الشريعة الإسلامية تدعو إلى التوازن بين الجد والمزاح، بحيث يظل المزاح وسيلة لنشر الألفة والمحبة وإدخال السرور، دون إفراط أو تجاوز للآداب والقيم الإسلامية.



