الذهب يواصل الصعود وسط ترقب لقرارات الفيدرالي والسياسة النقدية
تشهد أسواق الذهب العالمية حالة من الزخم الصعودي خلال تعاملات اليوم، وسط استمرار حالة الترقب لقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتطورات الملف الإيراني، وانعكاساتهما على اتجاهات التضخم وأسعار الطاقة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة المعدن الأصفر عالميًا ومحليًا.
صعود عالمي متواصل للذهب للجلسة الرابعة على التوالي
واصل الذهب تحقيق مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي في الأسواق العالمية، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنحو 0.4% ليصل إلى مستويات تقارب 4323 دولارًا للأوقية، بعدما كان قد سجل في جلسة سابقة أعلى مستوى له خلال نحو أسبوعين.
ويأتي هذا الأداء في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية الأمريكية، مع تراجع نسبي في رهانات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد التطورات المرتبطة بالملف الإيراني والتوصل إلى اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران، الأمر الذي ساهم في تهدئة المخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم عالميًا.
ويرى محللون أن تراجع الضغوط التضخمية المحتملة يقلل من فرص استمرار التشديد النقدي من جانب الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يدعم أسعار الذهب باعتباره أحد أهم الأصول المستفيدة من انخفاض أسعار الفائدة، كما يواصل الدولار الأمريكي التحرك قرب أدنى مستوياته في نحو 10 أيام، ما يعزز من جاذبية الذهب عالميًا، حيث يصبح أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي يرتفع الطلب عليه في الأسواق الدولية.

ترقب لقرارات الفيدرالي ودور السياسة النقدية
تركز الأسواق العالمية أنظارها على اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب، والذي يُعد أول اجتماع مهم تحت قيادة الإدارة الجديدة، وسط توقعات واسعة بتثبيت أسعار الفائدة.
لكن الاهتمام الأكبر ينصب على الرسائل والتوجيهات المستقبلية التي سيقدمها الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان سيبدأ في التمهيد لتخفيف حدة التشديد النقدي أو الإبقاء على السياسة الحالية لفترة أطول، ويُنظر إلى هذه الإشارات باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب والأسواق المالية خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ارتباط وثيق بين أسعار الفائدة الأمريكية وحركة الأصول الآمنة عالميًا.
استقرار محلي في أسعار الذهب في مصر
وعلى الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي مع بداية تعاملات اليوم، متأثرة بالتحركات العالمية وسعر صرف الدولار.
وسجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7177 جنيهًا للبيع، بينما بلغ سعر عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصري – نحو 6280 جنيهًا للشراء، في حين سجل عيار 18 حوالي 5382 جنيهًا، كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50 ألفًا و240 جنيهًا، بينما تجاوزت الأونصة في السوق المحلي مستوى 223 ألف جنيه تقريبًا، في انعكاس مباشر لارتباط السوق المصري بالتغيرات العالمية في أسعار الذهب وسعر الصرف.
تشير حركة الأسواق إلى استمرار الاتجاه الصاعد للذهب عالميًا للجلسة الرابعة على التوالي، مقابل استقرار نسبي في السوق المحلي، وسط ترقب حذر لقرارات الفيدرالي الأمريكي وتطورات المشهد الجيوسياسي، والتي تظل العامل الأكثر تأثيرًا على اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع توقعات باستمرار حالة التقلب في حال صدور أي إشارات جديدة من السياسة النقدية الأمريكية.



