رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الشيخ أيمن عبدالغني يفتتح الحفل الختامي لمبادرة تحدي القراءة العربي

الشيخ أيمن عبدالغني
الشيخ أيمن عبدالغني

قال الشيخ أيمن عبدالغني، القائم بعمل وكيل الأزهر، إن الأمم لا توزن بما تملكه من تبر وعقار، بل بما تسكبه في عقول أبنائها من معارف وأفكار، وما كان نزول الوحي الأول بأمر: ﴿اقرأ﴾، إلا إعلانا ربانيا بأن مجد هذه الأمة مرهون بعودتها إلى حضن الكتاب، واستعادتها لسلطان العقل.

مبادرة تحدي القراءة العربي

وأضاف خلال الحفل الختامي لمبادرة تحدي القراءة العربي في موسمها العاشر، أن "تحدي القراءة العربي" لم يكن محض مسابقة، بل هو مشروع حضاري مسؤول، أعاد للغة الضاد بهاءها، وأحيا في نفوس الناشئة حب المعرفة، وإننا إذ نحتفي اليوم بعقد من الزمان على هذه المبادرة، فإنما نؤكد أن الرهان على جيل يقرأ، هو الرهان الرابح الذي لا يخيب.

وتابع الشيخ عبدالغني أن العالم شهد في العقود الأخيرة ثورات متلاحقة في التكنولوجيا والاتصال والمعرفة، وأصبحت الأمم تتنافس لا بما تختزنه الأرض في باطنها، وإنما بما تحمله العقول في رؤوس أصحابها، وبما تملكه من قدرة على إنتاج المعرفة وصناعة الوعي.

وأردف القائم بعمل وكيل الأزهر أن الرهان الحقيقي في هذا العصر لم يعد على الموارد، وإنما على الإنسان، ولم يعد على الكم، وإنما على الكيف، ولم يعد على امتلاك الأدوات فحسب، وإنما على امتلاك العقل القادر على توظيفها، والإبداع من خلالها، والإسهام في بناء الحضارة الإنسانية.

وبيّن أن القراءة إذا كانت في نظر البعض عادة ثقافية، فإنها في حقيقتها قضية وجود، ومسألة وعي، وأساس كل نهضة عرفتها البشرية عبر تاريخها الطويل؛ فما ازدهرت حضارة إلا وكان الكتاب في قلب مشروعها، وما انطفأت أمة إلا حين انصرفت عن العلم، وضعفت صلتها بالمعرفة، ورضيت بالوقوف على هامش التاريخ.

وتابع الشيخ عبدالغني أن الأزهر الشريف، الذي حمل رسالة العلم والوسطية عبر أكثر من ألف عام، ينظر بعين الاعتزاز والتقدير إلى هذه المبادرة المباركة، ويثمن عاليا الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ومؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، في دعم الثقافة والمعرفة، وإطلاق المشاريع النوعية التي تعيد تشكيل الوعي، وتستثمر في الإنسان قبل أي شيء آخر، وتؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في العقول.

وأكد أن العلاقة بين الأزهر الشريف ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ليست علاقة تعاون عابر، بل هي علاقة ممتدة في عمق الرؤية، تقوم على الإيمان المشترك بأن بناء الإنسان هو أساس بناء الأوطان، وأن العلم هو طريق النهضة، وأن الكلمة الواعية قد تصنع من التحول ما لا تصنعه الإمكانات المادية وحدها، وأن مستقبل الأمة مرهون بقدرة أبنائها على القراءة والفهم والإبداع والمشاركة في صناعة الحضارة.

تم نسخ الرابط