رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شكوك داخل إدارة ترامب.. هل ينهار الاتفاق النووي مع إيران قبل أن يبدأ؟

ترامب وأعضاء من إدارته
ترامب وأعضاء من إدارته

كشفت معلومات جديدة عن وجود حالة من الجدل داخل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرص نجاح الاتفاق الجاري التفاوض عليه مع إيران، بعدما أبدت أجهزة الاستخبارات الأمريكية تحفظات على مدى استعداد طهران لتنفيذ التزاماتها النووية مستقبلاً.

وبحسب مصادر مطلعة، نقل مدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف إلى الرئيس الأمريكي وكبار المسؤولين تقييماً استخباراتياً يشير إلى وجود فجوة بين ما تعلنه إيران في الاتصالات الدبلوماسية وما يتم تداوله داخل مؤسساتها بشأن الاتفاق المرتقب.

وأثارت هذه التقديرات مخاوف داخل فريق الأمن القومي الأمريكي، حيث انضم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث إلى الأصوات المتحفظة على إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن تحقيق المطالب الأمريكية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

في المقابل، برز تيار آخر داخل الإدارة يدعم المضي قدماً في المسار التفاوضي، ويضم نائب الرئيس جيه دي فانس، إلى جانب المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الذين يرون أن التفاهمات الحالية تمثل فرصة يمكن البناء عليها للوصول إلى اتفاق أشمل خلال الفترة المقبلة.

وخلال سلسلة اجتماعات عقدت في الأيام الماضية، ناقش ترامب مع مستشاريه تقارير استخباراتية صادرة عن عدة جهات أمريكية، خلصت إلى أن الرسائل الإيرانية الموجهة إلى الوسطاء تختلف في بعض جوانبها عن النقاشات الداخلية التي تجري داخل طهران.

ووفقاً للمصادر، فإن هذه المعطيات دفعت مسؤولين بارزين إلى التشكيك في استعداد إيران للموافقة على الإجراءات النووية الصارمة التي تطالب بها واشنطن، خصوصاً ما يتعلق بمخزون اليورانيوم عالي التخصيب ومستقبل البرنامج النووي.

ورغم هذه التحفظات، تؤكد الإدارة الأمريكية أن مذكرة التفاهم الموقعة أخيراً تراعي الخطوط الحمراء التي وضعتها واشنطن منذ بداية المفاوضات، وعلى رأسها منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بمواد يمكن استخدامها في تطويره مستقبلاً.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي استمع إلى مختلف الآراء خلال المناقشات الداخلية، لكنه سيعتمد في النهاية على ما يراه مناسباً للمصالح الأمريكية، مشدداً على أن أي اتفاق نهائي لن يحظى بموافقة ترامب ما لم يتضمن ضمانات واضحة وقابلة للتنفيذ.

وتتجه الأنظار حالياً إلى الاجتماعات المرتقبة يوم الجمعة، والتي ستجمع مسؤولين أمريكيين وإيرانيين بحضور وسطاء إقليميين، في محاولة لرسم ملامح المرحلة التالية من المفاوضات التي يُعوّل عليها الطرفان لتحويل مذكرة التفاهم الحالية إلى اتفاق نووي شامل.

ومع استمرار الشكوك داخل واشنطن، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في اختبار مدى جدية إيران في تقديم التنازلات المطلوبة، وقدرتها على تبديد المخاوف التي تثيرها التقديرات الاستخباراتية الأمريكية.

تم نسخ الرابط