رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شراكة مصرية يابانية جديدة لتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل

صورة من التوقيع
صورة من التوقيع

أطلقت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) المرحلة الثانية من مشروع الدعم الفني المقدم إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل في اطار تطوير القدرات المؤسسية لسياسة التأمين الصحي الشامل تحت اسم E-TACUMI (Egypt – Technical Assistance for Capacity of UHIA Improvement، وذلك بحضور حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، وابيساوا يو الممثل الرئيسي هيئة التعاون الدولي اليابانية في مصر، وتسوكاموتو ياسوهيرو، الوزير المفوض ونائب رئيس البعثة بسفارة اليابان وممثلي المقر الرئيسي للجايكا باليابان ومكتب مصر وشركاء التنمية الدولية وعدد من قيادات الهيئة والجهات المعنية.

وسبق فعالية الإطلاق انعقاد الاجتماع الأول للجنة التنسيق المشتركة للمشروع JCC، والتي تمثل الإطار الحاكم لمتابعة تنفيذ المشروع، حيث ناقش الجانبان المصري والياباني خطة العمل المقترحة، وآليات المتابعة والتنسيق، وعددًا من التعديلات الفنية والتنظيمية المرتبطة بوثيقة المشروع، بما يضمن الانتقال من مرحلة الإعداد إلى مرحلة التنفيذ المنظم وفق هيكل حوكمة واضح ومشترك.

وشهد اجتماع لجنة التنسيق المشتركة استعراض واعتماد خطة العمل الخاصة بالمشروع، والتي تمتد خلال الفترة من أبريل 2026 حتى فبراير 2030، وتركز على تعزيز القدرات التشغيلية والمؤسسية للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل من خلال ثلاثة محاور رئيسية، تشمل: دعم الإدارة المؤسسية وتطوير إجراءات العمل ونظم التدريب، ورفع كفاءة تحصيل الاشتراكات، خاصة للفئات القادرة من القطاع غير الرسمي، وتعزيز إشراك القطاع الخاص داخل منظومة التأمين الصحي الشامل.

كما تناول الاجتماع تحديث ترتيبات فريق المشروع، واعتماد مؤشرات القياس وقيم خط الأساس ضمن مصفوفة تصميم المشروع، إلى جانب التوافق على تطبيق منهجية المتابعة والتقييم المحدثة الخاصة بجايكا، بما يدعم المتابعة الدورية للتقدم المحرز، والتعلم من التنفيذ، واتخاذ القرارات التصحيحية في الوقت المناسب.

وأكد الأستاذ حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن انعقاد الاجتماع الأول للجنة التنسيق المشتركة يمثل خطوة مهمة في ترسيخ الحوكمة المشتركة للمشروع، مشيرًا إلى أن اللجنة ليست مجرد إطار إجرائي، بل منصة رئيسية لضمان التنسيق والمتابعة والمساءلة المشتركة بين الهيئة وشركائها من الجانب الياباني.

وقال صادق إن المشروع يأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع التوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظات الجمهورية، وما يطلبه ذلك من بناء قدرات مؤسسية قادرة على إدارة التوسع بكفاءة، وتوحيد إجراءات العمل، وتبادل الخبرات بين المقر الرئيسي والفروع، ونقل المعرفة من المحافظات التي سبقت في التطبيق إلى المحافظات الجديدة.

وأوضح أن مشروع E-TACUMI يركز على الجوانب العملية التي تصنع الفارق في استدامة النظم الصحية، ومنها تطوير وتحديث إجراءات التشغيل القياسية، وبناء خطط تدريب فنية للعاملين بالمقر الرئيسي والفروع، وتعزيز آليات المتابعة والتغذية الراجعة، بما يضمن ألا تظل المعرفة مرتبطة بالأفراد فقط، بل تصبح جزءًا من الذاكرة المؤسسية للهيئة.

وأضاف المدير التنفيذي للهيئة أن أحد المحاور المهمة للمشروع يتمثل في دعم قدرة الهيئة على الوصول إلى الفئات القادرة من القطاع غير الرسمي، وفهم خصائصها واحتياجاتها وقنوات التواصل المناسبة معها، بما يسهم في تعزيز التسجيل والالتزام بسداد الاشتراكات، ويدعم العدالة والاستدامة المالية للمنظومة.

كما أكد السيد/ يو إبيساوا، الممثل الرئيسي لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في مصر، أن إطلاق مشروع E-TACUMI يمثل خطوة عملية مهمة في مسار التعاون الفني بين جايكا والهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى أن المشروع يركز على دعم القدرات المؤسسية اللازمة لتمكين منظومة التأمين الصحي الشامل من التوسع بكفاءة واستدامة.

وأوضح أن جايكا ستعمل من خلال هذا المشروع، جنبًا إلى جنب مع الهيئة وشركائها، على دعم تطوير آليات الإدارة المؤسسية، وتعزيز كفاءة التشغيل، وتحسين نظم تحصيل الاشتراكات، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص داخل المنظومة، بما يسهم في تعزيز استدامة التمويل ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.

ومن جانبه، أعرب السيد/ ياسوهيرو تسوكاموتو، الوزير المفوض نائب رئيس البعثة بسفارة اليابان في مصر، عن تقديره لإطلاق هذا المشروع بين الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، مؤكدًا أن المشروع يعكس عمق علاقات التعاون بين مصر واليابان، وامتدادها إلى قطاعات تنموية ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.

وأكد أن دعم منظومة التأمين الصحي الشامل يمثل أحد مجالات التعاون المهمة بين البلدين، خاصة في ضوء التزام الدولة المصرية بتوسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة وتعزيز الحماية المالية للمواطنين. وأضاف أن اليابان تنظر إلى هذا التعاون باعتباره شراكة قائمة على الثقة المتبادلة، وتبادل المعرفة، والعمل المشترك، بما يسهم في تطوير نموذج مصري مستدام للتغطية الصحية الشاملة، يستجيب للأولويات الوطنية ويستفيد في الوقت ذاته من الخبرات الدولية.

واختتم الأستاذ حسام صادق بالتأكيد على التزام الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل الكامل بتنفيذ المشروع، والعمل الوثيق مع جايكا والجانب الياباني، وضمان دمج مخرجات المشروع داخل البناء المؤسسي للهيئة، بما يضمن استدامة أثره على المدى الطويل.

كما أعرب عن تقديره للحكومة اليابانية، وسفارة اليابان في مصر، والوكالة اليابانية للتعاون الدولي، وفريق الخبراء الياباني، مؤكدًا أن هذا التعاون يعكس نموذجًا مهمًا للشراكة الدولية القائمة على الثقة، وتبادل الخبرات، والعمل المشترك من أجل دعم مسار مصر نحو التغطية الصحية الشاملة.

تم نسخ الرابط