الحوكمة أولًا.. رئيس برلمانية الشعب الجمهوري يطالب بآليات صارمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات
أعلنت الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري بمجلس النواب، برئاسة النائب طارق الطويل، موافقتها المبدئية على مشروع الموازنة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، مؤكدة أن الموازنة تمثل وثيقة تعكس أولويات الدولة في المرحلة الراهنة وتدعم مسار الاستقرار المالي والاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة.
الموازنة وثيقة التزام وطني
وخلال كلمته في الجلسة العامة لمجلس النواب، أكد النائب طارق الطويل أن مشروع الموازنة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد أرقام مالية أو جداول إنفاق وإيرادات، بل هو وثيقة التزام وطني تعبر عن توجهات الدولة في مرحلة وصفها بالفارقة، في ظل تحديات إقليمية ودولية متصاعدة.
وأشار إلى أن دعم الموازنة يأتي انطلاقًا من قناعة بأن الاستقرار المالي والاقتصادي يمثل أحد أهم ركائز الأمن القومي، لافتًا إلى أن الدولة تسعى إلى تحقيق توازن دقيق بين الانضباط المالي من جهة، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوفاء بالالتزامات الدستورية من جهة أخرى.
دعم مشروط برؤية إصلاحية وتنموية
وأوضح رئيس الهيئة البرلمانية للحزب أن الموافقة على مشروع الموازنة لا تعني تأييدًا مطلقًا للحكومة، وإنما تعبير عن دعم مسؤول يرتبط بضرورة تقديم رؤى ومقترحات تعزز كفاءة الإنفاق العام وتضمن تحقيق أكبر عائد للمواطن.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق الاستثماري، مع التركيز على المشروعات ذات العائد السريع، إلى جانب المشروعات الخدمية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر في المحافظات، مع إعطاء أولوية للمشروعات الجارية لضمان دخولها الخدمة في أسرع وقت ممكن.
تعزيز الإنتاج وحوكمة المشروعات
وشدد الطويل على أهمية وضع آليات حوكمة صارمة لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات والمشروعات التنموية، بما يضمن سرعة التنفيذ وتحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المتاحة، مشيرًا إلى أن كفاءة الإدارة تمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح السياسات الاقتصادية.
كما دعا إلى تعميق دعم الإنتاج المحلي وتحفيز مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن مواجهة الضغوط التضخمية لا تتحقق إلا من خلال زيادة الإنتاج وتوسيع المعروض في الأسواق، وهو ما يتطلب تفعيل حزم التيسيرات الضريبية والإجرائية لقطاعي الصناعة والزراعة بشكل عملي وملموس.
الاستثمار في الإنسان وتحسين الخدمات
وتطرق رئيس الهيئة البرلمانية إلى أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، موضحًا أن الإنفاق على قطاعات الصحة والتعليم يجب ألا يقتصر على الجوانب التشغيلية فقط، بل يمتد إلى تطوير البنية التحتية والتكنولوجية ورفع كفاءة العنصر البشري.
وأكد أن الهدف النهائي هو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين بما ينعكس على مستوى المعيشة، ويحقق نقلة نوعية في أداء القطاعات الحيوية داخل الدولة.
رؤية ختامية داعمة للتنمية
واختتم النائب طارق الطويل كلمته بالتأكيد على أن موافقة الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري على مشروع الموازنة تمثل دعمًا لاستكمال مسيرة التنمية، مشيرًا إلى أن التوصيات المقدمة تهدف إلى ضمان أن يترجم كل إنفاق حكومي إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في مختلف المجالات.



