رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الوقود يواصل الضغط على المستهلك الألماني رغم تباطؤ التضخم

 الوقود يواصل الضغط
الوقود يواصل الضغط على المستهلك الألماني رغم تباطؤ التضخم

أدت الزيادات الأخيرة في أسعار الوقود بألمانيا إلى تغيير واضح في سلوك السائقين، حيث كشف استطلاع حديث أن نحو ثلث قائدي السيارات باتوا يقللون من استخدام مركباتهم بشكل متكرر في محاولة لتخفيف الأعباء المالية المتزايدة، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة العالمية.

ووفقاً لبيانات مؤشر السيولة المالية الصادر عن مصرف "تيم بنك"، فإن نحو 33% من السائقين الألمان أصبحوا يتجنبون قيادة سياراتهم بشكل متكرر بسبب ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن التوترات الجيوسياسية الأخيرة، بينما ترتفع النسبة إلى 35% بين الشباب الذين تقل أعمارهم عن 30 عاماً.

ويعكس هذا التوجه الضغوط الاقتصادية التي تواجه الأسر الألمانية، إذ أشار 41% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن دخلهم المتاح بعد سداد النفقات الأساسية مثل الإيجار والكهرباء أصبح أقل مقارنة بالعام الماضي، ما يدفعهم إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق اليومي.

وأُجري الاستطلاع بواسطة معهد "يوجوف" وشمل أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مختلف أنحاء ألمانيا، ما يمنحه دلالة واسعة على تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة على المستهلكين.

وقال كريستيان بولنتس، الرئيس التنفيذي لمصرف "تيم بنك"، إن أسعار الوقود تمثل بالنسبة لكثير من المواطنين المؤشر الأكثر وضوحاً على التضخم، نظراً لارتباطها المباشر بالحياة اليومية وتكاليف التنقل.

وفي إطار البحث عن وسائل لتقليل النفقات الشهرية، اختار واحد من كل خمسة مشاركين خفض الإنفاق المرتبط بالسيارات والوقود وتأمين المركبات، فيما سجلت الفئة العمرية فوق 50 عاماً أكبر زيادة في الرغبة بالتوفير في هذا المجال مقارنة بالعام الماضي.

وعلى الصعيد السياسي، أبدى الألمان تأييداً واسعاً للإجراءات التي تخفف من أعباء الوقود، حيث رأى 47% من المشاركين أن خفض ضريبة القيمة المضافة سيكون الحل الأكثر فاعلية لتحسين أوضاعهم المالية، بينما فضل 32% فرض سقف لأسعار الوقود.

ورغم تباطؤ وتيرة التضخم خلال الأشهر الأخيرة، فإن المخاوف لا تزال قائمة. فقد ارتفعت أسعار المستهلكين في ألمانيا خلال مايو بنسبة 2.6% على أساس سنوي مقارنة بـ2.9% في أبريل، بينما سجلت أسعار منتجات الطاقة زيادة بنسبة 6.6% مقابل 10.1% في الشهر السابق.

وتتجه الأنظار حالياً إلى نهاية يونيو، موعد انتهاء العمل بإجراءات الدعم الحكومية التي خفضت ضريبة الطاقة على البنزين والديزل بنحو 17 سنتاً للتر، وهو ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من ارتفاع الأسعار ويزيد الضغوط على السائقين والأسر الألمانية.

تم نسخ الرابط