رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

«إفريقية النواب»: 30 يونيو أعادت لمصر مكانتها الإقليمية ورسخت قوة الدولة

مجلس النواب
مجلس النواب

أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن ذكرى ثورة 30 يونيو تمثل مناسبة وطنية مهمة لاستحضار واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، ليس على المستوى الداخلي فقط، وإنما أيضًا على صعيد مكانة مصر الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن الثورة شكلت نقطة انطلاق نحو استعادة الدور المصري المحوري في محيطيه العربي والأفريقي.

تحديات ما قبل 30 يونيو وتأثيرها على الدور الإقليمي

وأوضح «سليم» أن الدولة المصرية واجهت قبل ثورة 30 يونيو تحديات معقدة لم تقتصر آثارها على الداخل، بل امتدت إلى مكانة مصر الخارجية، في ظل حالة من الارتباك وعدم وضوح الرؤية، وهو ما انعكس على قدرة الدولة في أداء دورها الإقليمي التاريخي.

وأكد أن استعادة الاستقرار الوطني كانت شرطًا أساسيًا لعودة مصر إلى ممارسة دورها الطبيعي والمؤثر في محيطها الإقليمي.

استعادة قوة الدولة الوطنية واستقلال القرار

وأشار وكيل لجنة الشئون الأفريقية إلى أن ثورة 30 يونيو أعادت التأكيد على قوة الدولة الوطنية المصرية وقدرتها على حماية مؤسساتها والحفاظ على استقلال قرارها.

ولفت إلى أن هذا التحول انعكس لاحقًا على السياسة الخارجية المصرية، التي اتسمت بالتوازن والواقعية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات الإقليمية خلال السنوات الماضية.

حضور مصري متنامٍ في أفريقيا

وأضاف أن السنوات التي أعقبت الثورة شهدت حضورًا مصريًا فاعلًا في القضايا الإقليمية والأفريقية، حيث عززت مصر علاقاتها بالدول الأفريقية، وعادت بقوة إلى دوائر العمل المشترك داخل القارة، انطلاقًا من إيمانها بأهمية العمق الأفريقي باعتباره أحد ركائز الأمن القومي المصري.

سياسة خارجية قائمة على التعاون واحترام السيادة

وأكد «سليم» أن الدولة المصرية نجحت في ترسيخ سياسة خارجية تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، إلى جانب دعم جهود التنمية والاستقرار في القارة الأفريقية.

وأشار إلى أن هذا النهج انعكس في تنامي حجم التعاون المصري الأفريقي على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية خلال السنوات الأخيرة.

الاستقرار الداخلي أساس القوة الخارجية

وأوضح أن ما تحقق من استقرار داخلي بعد 30 يونيو منح الدولة المصرية قدرة أكبر على التحرك الخارجي بكفاءة، والدفاع عن مصالحها الوطنية، والتعامل مع الملفات الإقليمية المعقدة من موقع الدولة القوية القادرة على حماية أمنها القومي وصون مصالح شعبها.

نموذج في استعادة الدولة وبناء التنمية

وأضاف أن التجربة المصرية بعد 30 يونيو قدمت نموذجًا مهمًا في قدرة الشعوب على حماية دولها الوطنية والحفاظ على مؤسساتها، وهو ما أكسب مصر احترامًا وتقديرًا واسعًا إقليميًا ودوليًا، خاصة مع نجاحها في الجمع بين استعادة الاستقرار والانطلاق في مسارات التنمية والبناء.

تماسك الجبهة الداخلية ركيزة للأمن القومي

وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية على أن التحديات التي تشهدها المنطقة اليوم تؤكد أهمية الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز الوعي الوطني، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للحفاظ على مكتسبات الدولة ومواصلة مسيرة التنمية.

وأكد أن قوة مصر الخارجية تنبع في الأساس من قوة واستقرار جبهتها الداخلية.

30 يونيو.. نقطة تحول في تاريخ الدولة المصرية

واختتم النائب محمد سليم تصريحاته بالتأكيد على أن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الوطن، لأنها أعادت تثبيت أركان الدولة الوطنية، ومهدت الطريق لاستعادة مصر دورها الريادي في محيطها العربي والأفريقي، ورسخت مكانتها كدولة محورية قادرة على التأثير وصناعة التوازن في محيط إقليمي شديد التعقيد والتغير.

تم نسخ الرابط