النواب يناقش موازنة 2026/2027 وخطة التنمية مع أولوية تنمية الإنسان محوري مهم
يستعد مجلس النواب لعقد جلستين عامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة التقرير العام الصادر عن لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب مشروع الموازنة العامة للدولة، وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، وذلك عن العام المالي 2026/2027، تمهيدًا لإقرارها بشكل نهائي خلال جلسة الثلاثاء.
ويأتي هذا النقاش البرلماني في إطار الدور التشريعي والرقابي لمجلس النواب، الذي يهدف إلى مراجعة أولويات الإنفاق العام والتأكد من توافقها مع مستهدفات الدولة التنموية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية التي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات.
وأكدت لجنة الخطة والموازنة في تقريرها أن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 يضع ملف تنمية الثروة البشرية على رأس أولوياته، باعتباره أحد أهم محاور بناء الدولة الحديثة وتعزيز قدرتها على المنافسة. وأشارت اللجنة إلى أن الحكومة تستهدف من خلال هذه الموازنة تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، لا سيما في قطاعي الصحة والتعليم، باعتبارهما الركيزة الأساسية لرفع كفاءة رأس المال البشري.
كما أوضح التقرير أن الموازنة الجديدة تتضمن توجهًا واضحًا نحو التوسع في برامج الحماية الاجتماعية، بهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف الحياة. ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق قدر أكبر من التوازن في توزيع عوائد التنمية.
وأشار التقرير كذلك إلى اهتمام الحكومة بتحسين مستويات الأجور الحقيقية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة، بما يسهم في رفع القدرة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة، إلى جانب دعم بيئة العمل داخل مؤسسات الدولة المختلفة، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة الأداء العام.
وتتضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالموازنة مجموعة من البرامج والمشروعات التي تستهدف دفع معدلات النمو الاقتصادي، وزيادة فرص التشغيل، وجذب مزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية وتعزيز الاستدامة المالية.
ومن المنتظر أن تشهد الجلسات العامة لمجلس النواب مناقشات موسعة بين النواب والحكومة حول بنود الموازنة وأولويات الإنفاق، قبل الوصول إلى الصيغة النهائية التي سيتم التصويت عليها وإقرارها، بما يعكس رؤية الدولة في تحقيق التنمية الشاملة وبناء اقتصاد قوي ومستدام.