دراسة أسترالية تحذر: دهون البطن قد تكون السبب وراء آلام الجسم المزمنة
في كشف طبي جديد يربط بين السمنة الموضعية والآلام الجسدية المستمرة، أفادت دراسة حديثة في أستراليا، بأن زيادة تجمع الدهون في منطقة البطن لا تقتصر مخاطرها على أمراض القلب والسكري فحسب، بل قد تكون عاملًا رئيسيًا في زيادة خطر الإصابة بالألم المزمن في أجزاء متفرقة من الجسم.
تفاصيل الدراسة
استند الباحثون في دراستهم إلى تحليل بيانات صحية شاملة مستمدة من "البنك الحيوي البريطاني"، وشملت أكثر من 32 ألف شخص بمتوسط عمر يناهز 55 عامًا.
قام الفريق الطبي بإجراء فحوصات دقيقة بالرنين المغناطيسي (MRI) للمشاركين لقياس نوعين من الدهون في منطقة البطن:
الدهون الحشوية: وهي الدهون العميقة التي تحيط بالأعضاء الداخلية.
الدهون تحت الجلد: وهي الدهون السطحية التي يمكن إمساكها باليد.
وبمقارنة هذه القياسات بشكاوى المشاركين من الآلام على مدى عامين، وجد الباحثون علاقة طردية واضحة؛ فكلما زادت كمية الدهون في البطن، زادت احتمالية المعاناة من آلام واسعة النطاق في الجسم.

النساء أكثر تأثرًا من الرجال
أظهرت نتائج الدراسة تباينًا لافتًا بين الجنسين، حيث تبين أن الارتباط بين زيادة دهون البطن وانتشار الألم المزمن كان أقوى بمرتين لدى النساء مقارنة بالرجال. ورغم أن الأسباب الدقيقة لهذا التباين لا تزال بحاجة لمزيد من البحث، إلا أن العلماء يرجحون وجود عوامل هرمونية وبيولوجية تلعب دورًا في كيفية تفاعل الجسم مع الألم والالتهابات الناتجة عن الدهون.
التفسير العلمي: الالتهابات هي المحرك الأساسي
وأكد الباحثون أن الدهون الحشوية (عميقة البطن) ليست مجرد مخزن للطاقة، بل هي "عضو نشط بيولوجيًا" يفرز بروتينات ومواد كيميائية تسبب التهابات مستمرة في الجسم تُعرف بـ (Cytokines).
هذه الالتهابات الجهازية المزمنة تنتقل عبر مجرى الدم وتؤثر على الجهاز العصبي المركزي، مما يزيد من حساسية الجسم للألم ويؤدي إلى شعور مستمر بالأوجاع في العضلات والمفاصل وأجزاء أخرى، حتى دون وجود إصابة موضعية مباشرة.
نصائح الخبراء
اتباع نظام غذائي متوازن يهدف لتقليل الدهون الحشوية.
ممارسة التمارين الرياضية بانتظام (خاصة تمارين الكارديو والمقاومة).
الحصول على قسط كافٍ من النوم للحد من الالتهابات الناتجة عن الإجهاد.



