“مجموعة الموت” في كأس العالم 2026.. هل يختفي المفهوم مع النسخة الأكبر في التاريخ؟
في كل نسخة من بطولات كرة القدم الكبرى، لا ينحصر اهتمام الجماهير على هوية البطل فقط، بل يمتد إلى متابعة المجموعات التي تُعرف إعلاميًا بـ“مجموعات الموت”، والتي عادة ما تضم نخبة من المنتخبات القوية، ما يجعل حسابات التأهل فيها معقدة وصعبة التوقع.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، التي تشهد للمرة الأولى مشاركة 48 منتخبًا، يعود الجدل مجددًا حول هذا المفهوم: هل ما زال من الممكن ظهور “مجموعة موت” حقيقية، أم أن التوسعة ستحد من تكرارها؟
ما المقصود بـ“مجموعة الموت”؟
يُطلق مصطلح “مجموعة الموت” على أي مجموعة تضم أربعة منتخبات قوية من الصف الأول أو الثاني، بحيث تكون جميعها قادرة على المنافسة على بطاقتي التأهل، ما يخلق صراعًا متوازنًا وصعبًا، وقد يؤدي أحيانًا إلى خروج منتخبات كبرى مبكرًا من البطولة.
أمثلة تاريخية بارزة
شهدت كأس العالم 2022 واحدة من أبرز المجموعات الصعبة، عندما ضمت المجموعة الخامسة منتخبات إسبانيا وألمانيا واليابان وكوستاريكا، في توليفة جمعت بين مدارس كروية مختلفة ومستويات تنافسية عالية.
كما سجلت نسخة 2014 مفاجأة تاريخية، بعدما تمكن منتخب كوستاريكا من تصدر مجموعته التي ضمت إيطاليا وإنجلترا وأوروجواي، في واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ المونديال.
نظام جديد يغير ملامح البطولة
تقام نسخة 2026 بنظام موسع يضم 48 منتخبًا موزعين على 12 مجموعة، تضم كل مجموعة 4 فرق، وهو ما يمنح تنوعًا أكبر في المشاركات، لكنه في الوقت نفسه قد يقلل من احتمالات تجمع أربعة منتخبات من الصف الأول في مجموعة واحدة.
هل نشهد “مجموعة موت” في 2026؟
رغم صعوبة تكوين مجموعة تضم أربعة منتخبات من العيار الثقيل بنفس المستوى العالي، إلا أن بعض المجموعات قد تحمل طابعًا تنافسيًا قويًا.
ومن بين السيناريوهات المحتملة، مجموعة تضم فرنسا والنرويج والسنغال والعراق، حيث تبدو فرنسا مرشحة للصدارة، في ظل قوة النرويج الهجومية بقيادة إيرلينج هالاند، إلى جانب الحضور القوي لمنتخب السنغال.
كما قد تظهر مجموعة أخرى مثيرة تضم هولندا واليابان والسويد وتونس، في مواجهة تجمع بين الخبرة الأوروبية والطموح الآسيوي والإفريقي.
بين النظرية والواقع
ورغم أن النظام الجديد قد يقلل من تكرار “مجموعات الموت” الكلاسيكية، فإن تقارب المستويات العالمية وتطور العديد من المنتخبات يجعل المفاجآت واردة في أي مجموعة.
ويبقى المونديال، في النهاية، مساحة مفتوحة لكل الاحتمالات، حيث لا تخضع النتائج دائمًا للتصنيفات المسبقة، بل لما يحدث داخل أرض الملعب.



