بيتكوفيتش يفرض السرية على تدريبات الجزائر قبل انطلاق المونديال
دخل المنتخب الجزائري مرحلة التحضيرات الحاسمة لبطولة كأس العالم 2026 وسط إجراءات استثنائية فرضها الجهاز الفني بقيادة فلاديمير بيتكوفيتش، الذي أبدى انزعاجه من بعض الأحداث التي رافقت الأيام الأولى لمعسكر "الخضر" في الولايات المتحدة الأمريكية.
شهدت الحصة التدريبية الأولى للمنتخب الجزائري في مدينة لورانس الأمريكية حالة من التوتر داخل الجهاز الفني، بعدما تمكن عدد من المشجعين من الوصول إلى محيط الملعب وتصوير أجزاء من التدريبات والمناورات التكتيكية الخاصة بالفريق.
وأثار الأمر استياء بيتكوفيتش، الذي اعتبر أن تسريب تفاصيل التحضيرات قد يؤثر على العمل الفني قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
تحرك سريع لحماية خصوصية المنتخب
عقب الواقعة، طالب الاتحاد الجزائري لكرة القدم الجهات المنظمة بتشديد الرقابة الأمنية حول مقر إقامة وتدريبات المنتخب، بهدف منع تكرار مثل هذه الحوادث خلال الفترة المقبلة.
واستجابت اللجنة المنظمة لهذه المطالب، حيث شهدت التدريبات التالية رقابة أكبر وإجراءات تنظيمية أكثر صرامة لضمان سير التحضيرات في أجواء هادئة.
قيود مشددة داخل مركز التدريب
وأقيمت الحصة التدريبية الثانية على ملعب مركز "روك تشالك بارك" التابع لجامعة كانساس وسط ترتيبات خاصة، تضمنت الحد من الوصول إلى محيط التدريبات ومنع أي محاولات للتصوير أو الاقتراب من اللاعبين.
ويهدف الجهاز الفني إلى الحفاظ على سرية العمل التكتيكي خلال الأيام الأخيرة قبل بداية مشوار المنتخب في كأس العالم، خاصة فيما يتعلق بالتشكيلة الأساسية والخطط الفنية المنتظر الاعتماد عليها.
مباراة ودية خلف الأبواب المغلقة
وفي سياق متصل، فضّل المنتخب الجزائري خوض مواجهته الودية الأخيرة أمام بوليفيا دون حضور جماهيري، في خطوة هدفت إلى توفير أكبر قدر من التركيز للاعبين وتجنب أي تشويش خارجي.
كما تم اتخاذ قرار بعدم بث اللقاء تلفزيونيًا، بناءً على رغبة الجهاز الفني الذي يسعى لإبقاء تفاصيل التحضيرات بعيدة عن أعين المنافسين قبل انطلاق البطولة.
ويواصل "محاربو الصحراء" استعداداتهم في أجواء من الانضباط والتركيز، حيث يسعى بيتكوفيتش إلى تجهيز فريقه بأفضل صورة ممكنة قبل الدخول في منافسات كأس العالم، مع الاعتماد على السرية الكاملة في المرحلة الحالية لضمان جاهزية اللاعبين فنيًا وذهنيًا.