ترامب يجدد وعده باتفاق مع إيران خلال أيام.. و"المهل المتحركة" تثير الشكوك
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط بات وشيكاً، معلناً أن المفاوضات مع إيران وصلت إلى مراحلها النهائية، رغم سلسلة من التوقعات السابقة التي لم تفضِ حتى الآن إلى اتفاق نهائي.
وقال ترامب، الثلاثاء، عقب حضوره نهائي دوري كرة السلة الأمريكي في نيويورك، إن المفاوضين "في المراحل الأخيرة من التوصل إلى اتفاق سيكون جيداً جداً"، متوقعاً أن يستغرق الأمر "يومين أو ثلاثة" فقط.
وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من عودة التصعيد العسكري على نطاق واسع، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 100 يوم.
وعود متكررة بقرب الاتفاق
منذ أكثر من شهرين، يكرر ترامب الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، معلناً في أكثر من مناسبة أن المفاوضات حققت تقدماً كبيراً وأن التوقيع النهائي بات مسألة وقت.
ووفقاً لتحليل نشرته شبكة "سي إن إن"، صرح ترامب ما لا يقل عن 38 مرة منذ أواخر مارس بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من اتفاق أو أن طهران تبدي رغبة كبيرة في إبرامه.
ففي 23 مارس، تحدث عن وجود "نقاط اتفاق رئيسية" بين الجانبين، قبل أن يؤكد لاحقاً أن إيران "تريد عقد صفقة بشدة". وفي 7 أبريل أعلن وقفاً لإطلاق النار بهدف إفساح المجال للمفاوضات، معتبراً أن الاتفاق قد يصبح نهائياً خلال أسبوعين.
كما توقع في 17 أبريل التوصل إلى اتفاق خلال "يوم أو يومين"، مؤكداً حينها أن إيران "وافقت على كل شيء"، إلا أن تلك التوقعات لم تتحقق.
ملفات شائكة ما زالت عالقة
ورغم التفاؤل الذي يبديه ترامب، لا تزال عدة قضايا رئيسية تعرقل التوصل إلى تسوية نهائية، أبرزها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، والأصول الإيرانية المجمدة، فضلاً عن الملفات الأمنية المرتبطة بمضيق هرمز.
وفي مايو الماضي، اعترف ترامب بأن توقعات سابقة بقرب الاتفاق لم تنجح، قائلاً: "مررنا بفترات اعتقدنا خلالها أننا اقتربنا جداً من الاتفاق، لكن ذلك لم ينجح"، قبل أن يضيف أن الوضع الحالي "مختلف قليلاً".
وبينما تتواصل المفاوضات، يبقى السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت التصريحات الأخيرة ستقود فعلاً إلى اختراق دبلوماسي طال انتظاره، أم أنها ستنضم إلى سلسلة المواعيد السابقة التي جرى تأجيلها مراراً خلال الأشهر الماضية.



