رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تراجع جديد للذهب في مصر.. 15 جنيهًا خسائر للجرام والإقبال على السبائك

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 15 جنيهًا مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة، في وقت استقرت فيه أسعار الأوقية عالميًا وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وتطورات المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6420 جنيهًا، بينما استقرت الأوقية العالمية عند مستوى 4328 دولارًا، وهو ما يعكس حالة من التوازن المؤقت في الأسواق العالمية مع انتظار مؤشرات اقتصادية قد تحدد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

تراجع محلي واستقرار عالمي

بحسب بيانات السوق، سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7337 جنيهًا، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 5503 جنيهات، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 51360 جنيهًا.

وجاء هذا التراجع بعد انخفاض سابق شهدته الأسواق المحلية خلال تعاملات أمس، حيث فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 40 جنيهًا دفعة واحدة، في حين حافظت الأوقية العالمية على مستوياتها بالقرب من 4328 دولارًا.

ويرى خبراء السوق أن تراجع الأسعار المحلية يعود بشكل رئيسي إلى الضغوط الخارجية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما أدى إلى تراجع جاذبية الذهب عالميًا خلال الفترة الأخيرة.

تقلص الفجوة بين المحلي والعالمي

وأكدت مؤشرات السوق أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي للذهب تقلصت إلى نحو 132 جنيهًا للجرام، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في توازن العرض والطلب داخل السوق المصرية.

كما ساهمت حالة الحذر التي يتبعها التجار في تسعير المخزون بعد موجات التقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق منذ بداية العام في تقليص الفروق السعرية، الأمر الذي انعكس على استقرار حركة التداول نسبيًا.

انتعاش مبيعات السبائك والجنيهات الذهبية

ورغم التراجع السعري، شهدت الأسواق تحسنًا نسبيًا في حركة المبيعات خلال الأيام الأخيرة، خاصة مع زيادة الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات ادخار واستثمار أكثر من كونها وسيلة للزينة.

كما رصدت الأسواق نقصًا نسبيًا في بعض فئات السبائك صغيرة الأوزان نتيجة ارتفاع الطلب عليها، خصوصًا من جانب أصحاب المدخرات المحدودة الذين يسعون إلى الاستفادة من انخفاض الأسعار الحالية.

ويؤكد هذا الاتجاه استمرار ثقة المواطنين في الذهب كملاذ آمن للحفاظ على القيمة، رغم التقلبات السعرية التي تشهدها الأسواق بين الحين والآخر.

هل خسر مشترو الذهب؟

أثارت التراجعات الأخيرة تساؤلات عديدة بين المواطنين الذين اشتروا الذهب عند مستويات سعرية مرتفعة خلال الأشهر الماضية، إلا أن خبراء القطاع يرون أن الحكم على الاستثمار في الذهب لا يجب أن يرتبط بالتحركات اليومية أو الأسبوعية للأسعار.

ويشير المتخصصون إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بجزء كبير من مكاسبه المتراكمة على المدى الطويل، وأنه مر بفترات تصحيح مماثلة خلال السنوات الماضية قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا.

كما تظل العوامل الداعمة للمعدن النفيس قائمة، وفي مقدمتها مشتريات البنوك المركزية العالمية، واستمرار المخاطر الاقتصادية الدولية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.

التجار يتوقعون استمرار الحذر

وكشف استطلاع رأي شمل 681 تاجرًا في سوق الذهب المصري عن استمرار النظرة الحذرة تجاه مستقبل النشاط خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة.

وأظهرت النتائج أن 45.8% من المشاركين يتوقعون تراجع النشاط التجاري خلال الفترة المقبلة، بينما رجح 35.1% استقرار الأوضاع عند المستويات الحالية، في حين توقع 18.9% فقط تحسنًا محدودًا في حركة السوق.

ويرى الخبراء أن هذه النتائج تعكس مخاوف مرتبطة بالقوة الشرائية للمستهلكين أكثر من كونها تعبر عن تراجع الثقة في الذهب نفسه، خاصة مع استمرار ارتفاع تكلفة اقتناء المعدن الأصفر مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي ظل استمرار حالة الترقب لبيانات التضخم الأمريكية وقرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، تبقى أسواق الذهب المحلية والعالمية أمام مرحلة من الحذر والاستقرار النسبي، مع احتفاظ المعدن النفيس بمكانته كأحد أهم أدوات الادخار والتحوط ضد التقلبات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط