البرلمان يناقش غدًا آفاق تطوير السياحة العلاجية في مصر
تعقد لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، برئاسة الدكتور شريف باشا، اجتماعًا مهمًا غدًا الاثنين، لمناقشة ملف “واقع وآفاق السياحة العلاجية” في مصر، في إطار الجهود البرلمانية والحكومية الرامية إلى تطوير هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في دعم الاقتصاد الوطني وجذب المزيد من العملة الأجنبية.
ويأتي الاجتماع البرلماني في ظل اهتمام متزايد بتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العلاجية العالمية، من خلال العمل على وضع رؤية تشريعية وتنفيذية متكاملة تسهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للوافدين، وتحسين جودة المنشآت الصحية المستهدفة، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا المجال.
ومن المقرر أن يشهد الاجتماع حضورًا رفيع المستوى من ممثلي الحكومة والجهات التنفيذية المعنية، حيث يشارك كل من الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إلى جانب الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية، وذلك بهدف تنسيق الجهود بين مختلف الجهات ذات الصلة.
وسيركز النقاش خلال الاجتماع على آليات تعزيز التكامل بين وزارتي الصحة والسياحة والهيئات المعنية، بما يضمن تقديم نموذج متكامل للسياحة العلاجية في مصر، يجمع بين جودة الخدمة الطبية وسهولة الإجراءات التنظيمية والإدارية للمرضى القادمين من الخارج.
كما ستتناول المناقشات سبل تطوير البنية التحتية للمنشآت الطبية التي تستهدف استقبال الحالات العلاجية الدولية، ورفع كفاءة الكوادر الطبية والفنية العاملة بها، إلى جانب بحث آليات تسهيل إجراءات دخول وخروج الوافدين بغرض العلاج، وتقديم خدمات متكاملة تشمل الإقامة والرعاية والمتابعة الطبية.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي والسياحي، باعتبار السياحة العلاجية أحد القطاعات الواعدة التي تمتلك فيها مصر مقومات كبيرة، سواء من حيث الكوادر الطبية المؤهلة أو البنية التحتية أو المقاصد العلاجية الطبيعية.
كما يناقش الاجتماع سبل جذب الاستثمارات الأجنبية إلى هذا القطاع، من خلال تهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة، وتقديم حوافز للمستثمرين، بما يسهم في تعزيز تنافسية مصر إقليميًا ودوليًا في مجال السياحة العلاجية.
ويُنتظر أن يخرج الاجتماع بتوصيات مهمة تمثل خطوة جديدة نحو وضع استراتيجية وطنية متكاملة لتطوير السياحة العلاجية، بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي وعالمي للرعاية الصحية المتقدمة.