هل تجسست إسرائيل على مفاوضي أمريكا مع إيران؟ مسؤول استخباراتي سابق يرد
نفى مسؤول استخباراتي إسرائيلي سابق صحة التقارير التي تحدثت عن قيام إسرائيل بالتجسس على مسؤولين أمريكيين مشاركين في المفاوضات الخاصة بالملف الإيراني، معتبرًا أن مثل هذه الخطوة تحمل مخاطر كبيرة ولا تتناسب مع طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وجاءت التصريحات عقب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، زعمت فيه أن أجهزة إسرائيلية سعت إلى جمع معلومات تتعلق بمواقف الإدارة الأمريكية خلال المحادثات مع إيران، بما في ذلك معلومات مرتبطة بالمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.
وقال إيال زير كوهين، المسؤول السابق في جهازي الموساد والشاباك، إن تنفيذ عملية من هذا النوع ضد مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى "غير واقعي عمليًا"، مشددًا على أن المكاسب المحتملة لا توازي حجم المخاطر التي قد تترتب عليها.
وأوضح كوهين أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية استخلصت على مدار العقود الماضية دروسًا مهمة من أزمات سابقة أثرت على العلاقات مع واشنطن، وفي مقدمتها قضية جوناثان بولارد خلال ثمانينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن الحفاظ على الشراكة مع الولايات المتحدة يظل أولوية تتجاوز أي مكاسب استخباراتية محتملة.
وأضاف أن أجهزة الاستخبارات قد تصادف أحيانًا معلومات تتعلق بأشخاص أو جهات أمريكية أثناء متابعة أهداف أخرى مرتبطة بمكافحة الإرهاب أو مراقبة البرامج العسكرية والنووية في المنطقة، إلا أن ذلك يختلف تمامًا عن تنفيذ عمليات موجهة ومتعمدة لجمع معلومات عن مسؤولين أمريكيين.
وأكد المسؤول السابق أن النشاط الاستخباراتي الإسرائيلي يركز على التهديدات الأمنية التي تمثلها الجماعات المسلحة والبرامج التي تعتبرها إسرائيل مصدرًا للقلق، لافتًا إلى أن ظهور معلومات مرتبطة بأطراف أمريكية قد يكون نتيجة عرضية لعمليات الرصد والمتابعة وليس هدفًا بحد ذاته.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المفاوضات والاتصالات الدولية المرتبطة بالملف الإيراني، وسط اهتمام واسع بالتنسيق القائم بين واشنطن وتل أبيب بشأن التطورات الإقليمية وقضايا الأمن في الشرق الأوسط.



