رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إيبولا تزادا شراسة في وسط إفريقيا.. مخاوف من تفشٍ واسع للوباء

ايبولا
ايبولا

حذرت منظمة الصحة العالمية من تسارع انتشار فيروس إيبولا في وسط إفريقيا، بعدما ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى ما يقرب من 500 حالة، وسط مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التفشي وتحوله إلى أزمة صحية واسعة إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لاحتوائه.

إيبولا تزادا شراسة في وسط إفريقيا

وأظهرت أحدث بيانات المنظمة تسجيل 452 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا، من بينها 82 حالة وفاة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي شهدت ظهور الوباء قبل ثلاثة أسابيع، إضافة إلى 19 إصابة مؤكدة وحالتي وفاة في أوغندا المجاورة.

وبذلك ارتفعت الحصيلة الإجمالية في البلدين إلى 471 إصابة مؤكدة و84 حالة وفاة، بزيادة بلغت 100 إصابة و20 وفاة مقارنة باليوم السابق، ما يعكس تسارعاً ملحوظاً في وتيرة انتشار المرض.

وفي ظل هذا التصاعد، حذرت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من أن التفشي الحالي، الذي صنفته منظمة الصحة العالمية "حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً"، قد يصل إلى مستويات مماثلة للوباء الكبير الذي اجتاح غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، وأودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.

وقال مسؤول الوقاية والتحليل الوبائي في المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، جيسون آشر، إن النماذج الوبائية تشير إلى إمكانية حدوث تفشٍ واسع النطاق إذا لم تُطبق تدابير صحية صارمة وسريعة للحد من انتقال العدوى.

ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية المعروفة، إذ ينتقل من خلال الاتصال المباشر بالمصابين أو سوائل أجسامهم، ويمكن أن يسبب حمى نزفية حادة قد تؤدي إلى الوفاة. وقد تسبب الفيروس خلال العقود الخمسة الماضية في وفاة أكثر من 15 ألف شخص في القارة الإفريقية.

وأُعلن رسمياً عن تفشي المرض في 15 مايو الماضي بإقليم إيتوري شمال شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي منطقة تعاني أوضاعاً أمنية وإنسانية معقدة بسبب النزاعات المسلحة المستمرة والفقر الشديد.

 الفيروس كان ينتشر بصمت 

ويعتقد خبراء الصحة أن الفيروس كان ينتشر بصمت لأسابيع قبل اكتشافه والإعلان عنه، ويرجع ذلك جزئياً إلى أن السلالة الحالية المعروفة باسم "بونديبوجيو" تبدأ بأعراض مشابهة لأمراض شائعة مثل الإنفلونزا والملاريا والتيفوئيد، ما يؤدي إلى تأخر تشخيص الحالات واكتشافها.

وتكمن خطورة الوضع الحالي في عدم توفر لقاح أو علاج معتمد حتى الآن لسلالة "بونديبوجيو"، الأمر الذي يجعل إجراءات الوقاية ومكافحة العدوى الوسيلة الأساسية للحد من انتشار المرض واحتوائه.

وفي محاولة لمواجهة الأزمة، أطلقت منظمة الصحة العالمية والمراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها خطة طوارئ مشتركة بقيمة 518 مليون دولار، تمتد على مدى الأشهر الستة المقبلة، وتركز على تعزيز أنظمة المراقبة الصحية، وتوسيع قدرات الاختبارات المخبرية، وتحسين إجراءات الوقاية من العدوى والاستجابة السريعة للحالات الجديدة.

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن الوباء يتطور بوتيرة سريعة، مشيراً إلى أن جهود الاستجابة تسابق الزمن لمنع خروجه عن السيطرة.

وقال غيبريسوس خلال مؤتمر صحفي: "الوباء يتطور بسرعة ونحن نجري خلفه باستمرار"، مضيفاً أن الأولوية تتمثل في وقف انتشار المرض في المناطق المتضررة حالياً، مع ضمان استعداد الدول المجاورة للكشف المبكر عن أي إصابات جديدة والتعامل معها فوراً.

وشدد على أن إيبولا يمثل تهديداً صحياً خطيراً، إلا أن الخبرة المتراكمة في التعامل مع الأوبئة السابقة تمنح المجتمع الدولي الأدوات اللازمة لاحتوائه، شرط التحرك السريع والمنسق بين جميع الجهات المعنية.

وتتواصل حالياً الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التفشي ومنع انتقاله إلى مناطق ودول أخرى، وسط تحذيرات من أن التأخر في الاستجابة قد يؤدي إلى تداعيات صحية وإنسانية واسعة النطاق في القارة الإفريقية.

تم نسخ الرابط