رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لم يُكمل عامه الأول.. تفاصيل مقتل رضيع فلسطيني في الضفة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في مشهد يلخص جانباً من المأساة الإنسانية المستمرة في الضفة الغربية، تحولت رحلة عائلية عادية في مدينة الخليل إلى فاجعة بعدما قُتل الرضيع الفلسطيني سام فهد أبو هيكل، البالغ من العمر سبعة أشهر فقط، إثر إطلاق نار من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي على سيارة كانت تقله مع والديه، رغم امتثال العائلة لأوامر التوقف، وفق رواية الأسرة.


الحادثة التي وقعت في منطقة تل الرميدة بمدينة الخليل أعادت إلى الواجهة الجدل حول قواعد الاشتباك التي تتبعها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية، كما أثارت موجة واسعة من الغضب والمطالبات بإجراء تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار.

لحظات تحولت إلى مأساة

وبحسب إفادة والد الطفل، فهد أبو هيكل، وهو محاضر في جامعة بيت لحم، فإن العائلة كانت تستقل سيارتها عندما طلب الجنود الإسرائيليون منها التوقف، ويؤكد الأب أنه امتثل فوراً للتعليمات وأوقف المركبة بشكل كامل.

وقال أبو هيكل، إن النهار كان واضحاً والرؤية جيدة، وإن الجنود كانوا قادرين على رؤية ركاب السيارة بوضوح، بمن فيهم الأطفال.

وأضاف أن الجندي أشار إليه بالتوقف، وبعد امتثاله مباشرة بدأت الأعيرة النارية تنهال على المركبة.

وأوضح الأب أن إحدى الرصاصات اخترقت يده قبل أن تصيب ابنه الرضيع سام، الذي كانت تحمله والدته في المقعد الخلفي.

ونُقل الطفل إلى المستشفى في حالة حرجة قبل أن يفارق الحياة متأثراً بإصابته، فيما أُصيب والداه أيضاً خلال الحادث.

رواية الجيش الإسرائيلي

وفي المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته أطلقت النار على سيارة اعتقد الجنود في البداية أنها تشكل تهديداً أو تتجه نحوهم. إلا أن نتائج التحقيق الأولي، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، أظهرت أن المصابين كانوا مدنيين غير مسلحين.

ورغم هذا الإقرار، لا تزال تفاصيل الحادث قيد المتابعة، وسط مطالب فلسطينية ومنظمات حقوقية بفتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.

مطالب بالعدالة

الأب المكلوم لم يخفِ غضبه من الحادث، مؤكداً أنه لن يتخلى عن حق نجله. وقال إن القضية يجب ألا تُغلق دون تحقيق حقيقي ومحاسبة واضحة للجندي الذي أطلق النار.

وأضاف أن أي منظومة قانونية أو أخلاقية يجب أن تضمن محاسبة المسؤولين عن مقتل طفل رضيع لم يشكل أي تهديد، مشدداً على أن عائلته ستواصل المطالبة بالعدالة.

حادثة ليست الأولى

وتأتي هذه الواقعة في سياق سلسلة من الحوادث المشابهة التي شهدتها الضفة الغربية خلال الأشهر الماضية.

وفي مارس الماضي، قُتل زوجان فلسطينيان وطفلان بعد إطلاق النار على سيارتهم في قرية طمون شمال وادي الأردن، فيما أصيب طفلان آخران كانا داخل المركبة.

وأثارت تلك الحادثة أيضاً انتقادات واسعة من منظمات حقوقية، بينها منظمة بتسيلم، التي وثقت تفاصيل الواقعة وأشارت إلى تعرض أحد الأطفال الناجين لاستجواب عنيف بعد الحادث.

تصاعد الخسائر البشرية

وتشير بيانات الأمم المتحدة، إلى أن الضفة الغربية والقدس الشرقية شهدتا ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد الضحايا الفلسطينيين منذ اندلاع الحرب في غزة. ووفق الإحصاءات الأممية، تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين في الضفة والقدس الشرقية ألف شخص منذ بدء الحرب، بينهم مئات الأطفال.

تم نسخ الرابط