ألمانيا تبحث مع حلفائها الأوروبيين صيغة للحوار مع روسيا لاستئناف التواصل
كشفت تقارير صحفية ألمانية، عن مشاورات مكثفة تجريها الحكومة الألمانية منذ أسابيع مع عدد من شركائها الأوروبيين لبحث آليات محتملة لإطلاق حوار مع روسيا، في مؤشر على تغير تدريجي في المقاربة الأوروبية تجاه الأزمة المستمرة.
مستقبل العلاقات مع موسكو
وبحسب ما أوردته صحيفة ألمانية، فإن المستشارية الألمانية تجري نقاشات منتظمة مع مسؤولين من فرنسا والمملكة المتحدة بشأن مستقبل العلاقات مع موسكو وإمكانية تهيئة أرضية دبلوماسية للحوار خلال المرحلة المقبلة.
انضمام دول أوروبية أخرى إلى المشاورات
وأشارت التقارير إلى أن إيطاليا وبولندا أصبحتا جزءًا من هذه المباحثات، ما يعكس اتساع دائرة الدول الأوروبية المشاركة في مناقشة خيارات التواصل مع الجانب الروسي.
وفي السياق ذاته، تحدثت وسائل إعلام ألمانية عن تزايد الأصوات داخل أوروبا الداعية إلى اعتماد مسار تفاوضي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد سنوات من التوتر والقطيعة السياسية بين الجانبين.
وخلال الفترة الأخيرة، برزت عدة مواقف أوروبية تدفع باتجاه إعادة فتح قنوات الاتصال مع موسكو، حيث أوفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مستشارًا دبلوماسيًا إلى روسيا، فيما دعا رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر، إلى استئناف التواصل مع الجانب الروسي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالطاقة والأوضاع الاقتصادية العالمية.
بوتين: أوروبا هي من أغلقت باب الحوار
ومن جانبه، تطرق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى ملف المفاوضات خلال حديثه مع الصحفيين، مؤكدًا أنه لا يمانع وجود وسيط أوروبي يحظى بثقة الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن المستشار الألماني الأسبق غيرهارد شرودر، يُعد من الشخصيات التي يفضلها شخصيًا لهذا الدور، معتبرًا أن اختيار أي وسيط يبقى قرارًا أوروبيًا.
وشدد بوتين على أن روسيا لم تكن الطرف الذي أنهى الحوار مع أوروبا، مؤكدًا أن العواصم الأوروبية هي التي اتخذت قرار قطع الاتصالات السياسية مع موسكو، في حين لا تزال روسيا، بحسب قوله، منفتحة على أي مسار حوار جاد في المستقبل.





