تسليم الملف الأمني في سامراء.. خطوة جديدة لإعادة ترتيب المشهد المسلح في العراق
أعلنت تقارير أن الجناح العسكري التابع لزعيم التيار الصدري، سلم اليوم الخميس، الملف الأمني لمدينة سامراء إلى الجيش العراقي، في خطوة رافقتها مراسم رمزية شملت إنزال راية الفصيل من داخل مقر العمليات هناك.
تسليم الملف الأمني في سامراء إلى الجيش العراقي
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات رسمية تشير إلى بدء عملية لإعادة تنظيم تشكيلات هيئة الحشد الشعبي، إلى جانب التأكيد على ضمان الحقوق الوظيفية لعناصرها، في إطار توجه حكومي لإعادة ضبط المشهد الأمني.

دمج سرايا السلام تحت قيادة الدولة
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن، إن جميع عناصر "سرايا السلام" باتوا خاضعين بشكل مباشر لإمرة القائد العام للقوات المسلحة، موضحًا أن القرار يعكس انتقالًا تنظيميًا يربط التشكيل بشكل كامل بالمؤسسة العسكرية الرسمية.
وبث التلفزيون الحكومي مشاهد تظهر عناصر من "سرايا السلام" وهم يقومون بإنزال رايتهم أمام مقر العمليات، وذلك بحضور لجنة عسكرية تم تكليفها من قبل رئاسة الحكومة للإشراف على إجراءات التسليم.
وكانت ألوية "سرايا السلام" ضمن تشكيلات الحشد الشعبي من خلال عدة ألوية، وتولت مهام أمنية في مناطق مختلفة، أبرزها مدينة سامراء التي تتمركز فيها منذ أحداث تفجير مرقد الإمام العسكري عام 2007.
وسبق لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أن أعلن في مايو الماضي، عن دمج جناحه العسكري ضمن مؤسسات الدولة، داعيًا بقية الفصائل المسلحة إلى اتخاذ خطوات مماثلة وتسليم أسلحتها للسلطات الرسمية.
وفي المقابل، أعلنت بعض الفصائل الأخرى خطوات مشابهة بالانفكاك عن هيئة الحشد الشعبي، بينما لا تزال فصائل أخرى ترفض نزع السلاح أو الاندماج الكامل.
ورغم هذه التطورات، تشير مصادر أمنية ومراقبون إلى أن تفاصيل عملية دمج الفصائل ونزع السلاح ما زالت غير واضحة بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة وآليات التنفيذ الفعلية.
كما تم تداول مقترحات غير رسمية تتحدث عن إمكانية توفير فرص عمل داخل الأجهزة الأمنية الحكومية لعناصر الفصائل التي توافق على الاندماج، في محاولة لتشجيع عملية التفكيك التدريجي للتشكيلات المسلحة.





