خارج حسابات التنمية.. أهالي قرية حمردوم بنجع حمادي يطالبون بإنقاذهم من أزمات المياه
تعيش قرية حمردوم التابعة لمركز نجع حمادي بمحافظة قنا أوضاعًا خدمية صعبة، وسط شكاوى متكررة من الأهالي بسبب نقص الخدمات الأساسية، وعلى رأسها مياه الشرب والرعاية الصحية والخدمات الزراعية، مطالبين بإدراج القرية ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأكثر من 10 آلاف نسمة من السكان.



ويؤكد عدد من أهالي القرية أن أزمة مياه الشرب تعد من أخطر المشكلات التي تواجههم يوميًا، في ظل عدم وجود محطة مياه أو مرشحات لتغذية القرية بشكل مباشر، واعتمادها على محطة مياه الشعاينية. ويقول أحمد هنداوي، مدير بالتربية والتعليم، إن خطوط المياه الرئيسية المغذية للقرية غير كافية، ما يؤدي إلى ضعف وصول المياه إلى المنازل ومعاناة مستمرة للأهالي.
من جانبه، أوضح شهاب العمدة، أحد أبناء القرية، أن المياه لا تصل إلى المنازل إلا خلال ساعات محدودة من التاسعة مساءً حتى السابعة صباحًا، بينما تنقطع طوال ساعات النهار، ما يدفع المواطنين إلى شراء مواتير رفع مياه تتراوح أسعارها بين 3 و5 آلاف جنيه، وهو ما يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر محدودة الدخل، التي تجد نفسها محرومة من الحصول على مياه الشرب بشكل منتظم.
وأشار الأهالي إلى أن القرية تعاني أيضًا من ضعف البنية التحتية وعدم وجود محطات رفع للمياه، الأمر الذي ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات ويثير مخاوف من حدوث مشكلات صحية نتيجة نقص المياه.
وفي القطاع الصحي، وصف عدد من المواطنين أوضاع الوحدة الصحية بالقرية بأنها "متدهورة"، حيث أكد محمد علي إبراهيم، أحد أهالي حمردوم، أن الوحدة الصحية أصبحت شبه مهجورة، وتنتشر داخل محيطها النباتات والحشائش، في حين لا يتواجد بها سوى طبيب واحد لعدة أيام أسبوعيًا، ما يحد من قدرتها على تقديم الخدمات الطبية اللازمة للسكان.
وأضاف أن الوحدة تفتقر إلى سيارة إسعاف وتجهيزات الطوارئ، لافتًا إلى وقوع حالات مرضية طارئة لم تجد الرعاية الطبية المناسبة داخل القرية، الأمر الذي يضاعف معاناة المواطنين خاصة في الحالات الحرجة.
كما شكا المزارعون من غياب الخدمات الزراعية بعد إغلاق الجمعية الزراعية الرئيسية بالقرية ونقلها إلى مدينة نجع حمادي، بحسب ما أكده ناجح الديب، الذي أوضح أن هذا القرار حرم آلاف المزارعين من الحصول على الخدمات والإرشادات الزراعية بسهولة، رغم تقديم العديد من الشكاوى للجهات المختصة.
وفي ملف الكهرباء، أشار ماهر الديب إلى أن القرية تعتمد على محولات كهرباء قديمة ومتهالكة تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي، موضحًا أن ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يتسبب في أعطال متكررة واحتراق بعض المحولات، ما يؤدي إلى انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي ويثير مخاوف الأهالي من وقوع حوادث أكبر.
وطالب أهالي حمردوم الجهات التنفيذية المعنية بسرعة التدخل لدراسة أوضاع القرية والعمل على توفير الخدمات الأساسية، خاصة مياه الشرب والرعاية الصحية وتطوير شبكة الكهرباء، بما يضمن حياة كريمة وآمنة للمواطنين ويضع حدًا لمعاناتهم المستمرة منذ سنوات.



